أكد الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن ترك دعاء القنوت في الركعة الثانية من صلاة الفجر لا يؤثر على صحة الصلاة، موضحًا أن القنوت من المسائل التي وقع فيها خلاف بين الفقهاء.

وأوضح، خلال حواره مع الإعلامي مهند السادات في برنامج “فتاوى الناس” المذاع على قناة الناس، أن الحنفية والحنابلة يرون أن القنوت في صلاة الفجر ليس من السنن، بينما يرى المالكية والشافعية أنه سنة، مع اختلافهم في موضعه، هل يكون قبل الركوع أم بعده.

الصلاة صحيحة دون قنوت
وأشار أمين الفتوى إلى أن من صلى الفجر دون أن يقنت فصلاته صحيحة ولا حرج عليه، خاصة إذا كان يتبع مذهبًا فقهيًا لا يرى مشروعية القنوت في هذه الصلاة.

وأكد أن مثل هذه المسائل الخلافية ينبغي التعامل معها بروح التيسير، بعيدًا عن التشدد أو التضييق على الناس.

منهج الفتوى قائم على التيسير
وأضاف الدكتور محمود شلبي أن منهج الإفتاء يعتمد على تصحيح عبادات الناس متى وجد لها وجه معتبر في أقوال الفقهاء، موضحًا أنه لا يجوز الحكم ببطلان العبادة إذا كان لها سند صحيح عند أهل العلم.

الأخذ بالقنوت خروجًا من الخلاف
وأوضح أمين الفتوى أن من أراد الاحتياط في المستقبل، فله أن يأخذ بالقول الذي يرى استحباب القنوت في صلاة الفجر، خروجًا من الخلاف بين الفقهاء.

واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما خُيّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما»، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية تقوم على التيسير ورفع الحرج عن الناس.