فى عادة يومية يقوم بها الكثيرون دون تفكير، يثير وضع رجل على رجل أثناء الجلوس تساؤلات حول تأثيره على الصحة، خاصة مع انتشار تحذيرات تربطه بمشكلات في الأعصاب والدورة الدموية.

وذكر تقرير نشره موقع ScienceAlert أن الأدلة العلمية لا تشير إلى أن هذه العادة خطيرة كما يُشاع، لكنها قد تحمل بعض التأثيرات المؤقتة، خاصة عند الاستمرار فيها لفترات طويلة.

 

تأثير مؤقت على ضغط الدم
وأوضحت الدراسات أن الجلوس مع وضع رجل فوق الأخرى قد يؤدى إلى ارتفاع مؤقت فى ضغط الدم، نتيجة تجمع الدم فى الأوردة وزيادة الجهد على القلب لضخه.

لكن هذا التأثير لا يُعد دائمًا، حيث يعود ضغط الدم إلى طبيعته بمجرد تغيير وضعية الجلوس.

هل تسبب الدوالي؟ الحقيقة عكس الشائع
ومن أكثر المعتقدات انتشارًا أن هذه العادة تسبب دوالي الساقين، إلا أن الأدلة العلمية تشير إلى أن ذلك غير دقيق،
فالدوالي ترتبط بضعف صمامات الأوردة، وليس بوضعية الجلوس، رغم أن الجلوس لفترات طويلة بشكل عام قد يؤثر على الدورة الدموية.

 

مشكلات محتملة مع الاستخدام الطويل
ورغم أن وضع رجل على رجل لفترات قصيرة لا يمثل خطرًا حقيقيًا، فإن الاستمرار فيه لفترات طويلة قد يؤدي إلى بعض التأثيرات، مثل:

الضغط على الأعصاب، ما يسبب تنميلًا مؤقتًا
اختلال بسيط في وضع الحوض
زيادة الضغط على مفاصل الركبة والورك
كما قد يؤدي التكرار المستمر لهذه الوضعية إلى عدم توازن في الجسم بمرور الوقت.

المشكلة الحقيقية.. الجلوس لفترات طويلة
وأكد الخبراء أن المشكلة الأساسية لا تكمن في وضع رجل على رجل نفسه، بل في الجلوس لفترات طويلة دون حركة، وهو ما يؤثر سلبًا على الدورة الدموية وصحة العضلات.

حتى الجلوس بوضعية صحيحة لفترة طويلة قد يسبب مشكلات إذا لم يتم تغيير الوضع أو التحرك.

نصائح للجلوس بشكل صحي
ولتجنب أي تأثيرات سلبية، ينصح الأطباء بـ:

تغيير وضعية الجلوس كل فترة
تجنب الجلوس المستمر لفترات طويلة
تحريك الجسم بانتظام
الحفاظ على وضعية جلوس متوازنة

وفي ظل هذه النتائج، تؤكد الدراسات أن وضع رجل على رجل ليس عادة خطيرة في حد ذاته، لكنه يصبح مشكلة فقط عند تكراره لفترات طويلة دون حركة، ما يستدعي التوازن في العادات اليومية للحفاظ على الصحة.