يكافح القائمون على شركة الألعاب الشهيرة “روبلوكس” للكشف عن المتحرشين بالأطفال وملاحقتهم، لكن النجاح ليس دائمًا حليفهم. لعبة “روبلوكس”، التي أطلقت في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، تضم نحو 78 مليون مستخدم نشط يوميًا، مما يجعلها أكبر منطقة ترفيهية للأطفال على الإنترنت.

تعالج الشركة أكثر من 50 ألف رسالة دردشة في الثانية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ونحو 3 آلاف مراقب. منذ عام 2018، اعتقلت الشرطة الأمريكية ما لا يقل عن 20 شخصًا بسبب جرائم تتعلق بالتحرش أو سوء معاملة الأطفال الذين التقوا بهم على “روبلوكس”. تشمل المعتقلين مسؤولين حكوميين ومعلمين وممرضات، وتم القبض على سبعة أشخاص خلال الأشهر الـ 13 الماضية وحدها.

بحسب بلومبرغ، تتلقى فرق المراقبة في “روبلوكس” مئات التقارير اليومية المتعلقة بسلامة الأطفال، مما يصعب عليها التعامل معها جميعًا. يعتقد بعض العاملين أن سلامة الأطفال تأتي في المرتبة الثانية بعد نمو المستخدمين، وأن بعض المدراء استقالوا لعدم استجابة الشركة لطلبات توفير الموارد.

رغم اعتماد الشركة على الذكاء الاصطناعي، يرى بعض الموظفين أن هذه التكنولوجيا ليست كافية لاكتشاف كل الأساليب المستخدمة من قبل المتحرشين. يتم استمالة الأطفال لإرسال صور عارية أو التواصل الجنسي، مما يؤدي إلى محاولات إقامة علاقات جنسية في الواقع.

يشكك متحدث باسم “روبلوكس” في الادعاءات المتعلقة بنقص الموارد ويؤكد على أهمية سلامة الأطفال. يرى معظم العاملين في مجال السلامة أن ملاحقة المتحرشين في “روبلوكس” أصعب بسبب عدم وجود أسماء حقيقية أو معلومات شخصية عن المستخدمين.

تشير كيرا بيندرغاست، مديرة شركة استشارية في مجال السلامة عبر الإنترنت، إلى أن الآباء يعتقدون أن “روبلوكس” لعبة آمنة لأطفالهم، دون معرفة المخاطر المحتملة….

مي محمد ✍️✍️✍️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *