
هل الدولار يقع ..!!؟
في الشهور الاخيره انتشر كلام كتير علي نهايه الدولار عالميا وده بسبب تحركات عده دول في وقتا واحد للأبتعاد عن الدولار ويمكن واحده من اهم الدول دي كانت فرنسا اقرب حلفاء امريكا واللي شفنا فيها الرئيس الفرنسي في عده مقابلات حث اوروبا علي ان تقلل من اعتمادها عن الدولار وتصريحه ده اتي في اعقاب اكتمال صفقه بين عملاق الغاز شركه توتال وشركه النفط الوطني الصينيه لبيع الغاز المسال لأول مره باليوان الصيني .
ايضا الصين اللي بتعتبر من اكبر مالكي الديون الامريكيه ومن اكبر مالكي سندات الخزينه الامريكيه,بدات تدريجيا من التخلص من السندات الامريكيه اللي بتمتلكها فاكانت تمتلك 1.2 تريليون دولار من ديون امريكا في 2018 انهارده في 2023 نزل الرقم ده في حدود 860 مليار دولار يعني انخفاض بمقدار التلت تقريبا وده هبوط غير مسبوق وليه تاثير كبير جدا علي هيمنه الدولار الامريكي .
الرقم ده في بعض المحللين بيقولوا ان احتمال كبير جدا ينزل اكثر من كده في الشهور القادمه قيس بقي علي كل ده بعض التحركات من السعوديه ودول النفط ودول اسيويه ودول صاعده اقتصاديا في العالم بدأو انهم يفكروا في الابتعاد عن الدولار وبعضهم بالفعل ابتعد عن الدولار ,كل هذا اعطي اشارات للبعض ان هذه نهايه هيمنه الدولار الامريكي واصبحت قريبه جدا …هل فعلا النهايه اقتربت !؟
لماذا بعض دول العالم غاضبه من الدولار ؟
بسبب العقوبات بمعني الدولار هو العمله الاكبر في الاحتياطيات النقديه لدول العالم وده بيدي امريكا قوه كبيره تخضع بيها تجاره اي دوله في العالم وايضا تمنعها متي شاءت وليس هذا فقط لايحدث مع روسيا فقط ولكن يحدث مع كل احد يحاول يغرد خلف السرب الأمريكي يعني اي احد يتعامل مع هذه الدول يفرض عليه ايضا عقوبات وهذا ماحدث بالفعل عام 2014 تم فرض عقوبه ب9 مليار دولار علي بنك بي أن بي باريبا الفرنسي لكسروا العقوبات المفروضه علي السودان وايران وكوبا.
الامريكان اخر 10 سنوات قاموا بعمليه كبيره جدا للدولار الامريكي بشكل غير طبيعي بدأ في الصعود المبالغ فيه في بدايه عهد الرئيس ترامب وذياده العقوبات المفروضه علي ايران وكوريا الشماليه وروسيا وتركيا وفي عام 2018 دخلت الحرب التجاريه وخنق الشركات الصينيه والشركات الاوروبيه ايضا .
عند انسحاب ترامب من الاتفاق النووي مع ايران عام 2018 فرت الشركات الاوروبيه من ايران وعندما شجع الاتحاد الاوروبي هذه الشركات علي البقاء قامت امريكا بتهديدهم والشركات الاوروبيه لم تستمع للاتحاد الاوروبي وخافت من تهديدات امريكا وعندما اتي الرئيس بايدن استمر علي هذا الاتجاه وتوسع اكثر خاصا بعد الحرب الروسيه واوكرانيا وجمد لروسيا 300 مليار دولار من اصل 640 مليار دولار من احتياطيات روسيا من العملات والذهب في عده دول حول العالم .
لذلك العقوبات الامريكيه وتسليح الدولار ضررهم بالغ جدا لدرجه ان بعض الامريكان نفسهم بداو انهم ينتقدوا الفكره دي مثلا أليون ماسك حذر ان تسليح الدولار وادخاله في العقوبات سيجعل الدول تتخلي عن الدولار .
في اللحظه اللي بتتعرض فيها هذه الدول والمؤسسات للعقوبات المدمره كانت باقي دول العالم في صمت تراقب حتي يفهموا ماذا سيحدث لهم عند غضب امريكا منهم وترتب علي ذلك بدات بعض الدول تتخذ عده بدائل اخري غير الدولار .
اول دوله بالفعل تبدا بالابتعاد عن الدولار هي روسيا ,في القمه الروسيه الصينيه التي حدثت في مارس الماضي ,اعلن الرئيس الروسي بوتن ان المعاملات التجاريه بين روسيا ودول اسيا وافريقيا وامريكا اللاتينيه ستتم باليوان الصيني .
ايضا روسيا وايران يعملوا علي عمله مشفره مدعومه بالذهب يمكن ان تحل محل الدولار في المعاملات الدوليه والتجاره الدوليه .
الارجنتين والبرازيل يستعدوا لاطلاق عمله مشتركه بديله للدولار في تعاملاتهم ويمكن في النهايه هذا المشروع تتبناه كل امريكا الجنوبيه عمله تشبه اليورو بيتم الاعداد لها الان في امريكا الجنوبيه ,ايضا البرازيل والصين اتفقوا علي استخدام عملتهم المحليه في التجاره والابتعاد عن الدولار وحجم التجاره بين البرازيل والصين ليس بقليل تقريبا حوالي 150 مليار دولار في العام الماضي وهذا الرقم ذاد بنسبه 10%عن السنه ماقبل الماضيه لذلك يوجد نمو كبير وكل هذه الارقام ستتم بعيدا عن الدولار .
وهذا ايضا ماحدث بين الارجنتين والصين .
وايضا الامارات والهند قاموا بتوقيع اتفاقيه تجاره حره لذياده معاملتهم غير النفطيه ل 100 مليار دولار سنويا خلال ال 4 سنوات القادمه وفيه تفكير مبدأي بينهم لاجراء هذ التجاره بالدرهم والروبيه الهنديه مبتعدين عن الدولار الامريكي .
وايضا ماليزيا ورئيس وزرائها انور ابراهيم بدأو في محادثات مع الصين بشأن تشكيل صندوق نقد اسيوي في محاوله لفك ارتباط الدول الاسيويه بالدولار وهذا الصندوق سيضم الاقتصادات الكبري في اسيا مبدأيا الصين واليابان وباقي الدول الاسيويه شئ بديل عن صندوق النقد الدولي ومايفعل في دول العالم .
بالارقام سوف نجد ان الدولار كاعمله احتياطيه في البنوك المركزيه في العالم انخفضت نسبته من 73 % سنه 2012 وحاليا 55 % وهذا انخفاض ضخم والكارثه ليست في الانخفاض ولكن في سرعه الانخفاض في السنوات الاخيره وطبقا لبعض المحللين حصه الدولار من الاحتياطيات العالميه عام 2000 او 2003 كانت تقريبا في حدود 73 %بعد 20عاما وصل ل 55 % فقط في عام 2020 و 2021 وفي سنه واحده فقط انخفض ل 47 %طبقا لحسابتهم يعني سرعه انخفاض حصه الدولار ذادت 10اضعاف مما كانت عليه في ال20 عاما الماضيين اصبح معدل الانخفاض سريعا .
ان انخفاض الدولار كان يجب ان يقابله انخفاض في عملات اخري مثل اليورو او الين الياباني او الجنيه الاسترليني لكن لم يحدث ذلك .
حصه الدولار التي انخفضت يقابلها ذياده مشتريات البنوك المركزيه من الدهب وجزء اخر ذهب علي عملات الدول المحليه وجزء ليس بقليل كان من نصيب اليوان الصيني .
عدد كبير من الدول بدأو في الاعتماد علي اليوان الصيني في اجراء التجاره الدوليه وعلي الرغم ان استخدام اليوان في التجاره العالميه قليل ولا يقارن بالدولار الامريكي الأ ان معدل نمو استخدام اليوان يرتفع بشكل كبير ,حصه اليوان ارتفعت من 2 %في فبراير 2022 ل 4.5 % في 2023 .
نري ان الين او اليورو او الجنيه الاسترليني لم يحدث لهم ذياده كبيره ,الذياده الاكبر في استخدام اليوان في التجاره العالميه كانت كبيره بشكل ملحوظ .
دائما الصين تفضل النمو البسيط غير الملحوظ حتي نجد نسبتها فجأه مرتفعه جدا وهذا ماتلعب عليه الصين الان والصين لاتكتفي في ارتفاع عملاتها فقط ولكنها هدفها التجاره التي جعلت الدولار الامريكي في ارتفاع وهي تجاره النفط .
لا تنسي السعوديه وصفقه البترودولار التي انقذت الدولار في السبعينات واعطته جزء ليس بقليل من هيمنته العالميه .
الصين وهي اليوم اكبر مستورد للنفط في العالم تقول لماذا لايوجد البترويوان وهذا عن طريق اقناع منتجي النفط ببيع النفط باليوان ونجحت بشكل كبير مع روسيا وبعد ذلك مع السعوديه واذا نجحت مع السعوديه ستكون ضربه كبيره جدا للدولار الامريكي .
طبقا لتصريحات بعض المسوؤلين السعوديين انهم منفتحين علي التجاره بعملات اخري وطبقا لصحيفه وول ستريت جورنال فكره بيع السعوديه النفط للصين باليوان الصيني هي فكره ليست مستبعده ولمعلوماتك 25 %من نفط السعوديه ذاهب للصين فالذلك اذا باعت السعوديه رع انتاجها فقط للصين باليوان وليس بالدولار فاهذا سيكون مؤثر كبير جدا علي هيمنه الدولار وضيف علي ذلك لروسيا والسعوديه والعراق احد كبار منتجي النفط في العالم ,في فبراير الماضي اعلن البنك المركزي العراقي انه سيسمح تسويه التجاره مع الصين باليوان لأول مره .
هل انتهت هيمنه الدولار عالميا !؟
حتي الان لأ وعلي والمدي القريب ايضا لا لكن بدايه النهايه علي المدي البعيد بدأت بالفعل في وقتا الحالي او كما يسميه البعض بالانتقال التدريجي من هيمنه الدولار وفكره القطب الواحد الي تعدد الاقطاب وتعدد العملات وايضا هذا متوقف علي ماستفعله امريكا مع باقي الدول هل سوف تذود العقوبات او ستحسن علاقتها اكثر وتطمئن حلفائها من باقي دول العالم الذين بدأو بالابتعاد عنها ,هذا ليس واضح حاليا ..
لكن مانعرفه حاليا ان امريكا تمتلك اقتصاد رقم واحد في العالم ,الدولار يستخدم الان في 84 % من التجاره العالميه .
تمتلك امريكا سوق رأس مال ضخم جدا متطور سوق بيتميز بحريه رأس المال بدون ضوابط او قيود خانقه تقلق المستثمرين علي نقودهم فا لا ليست نهايه الدولار الان …
لنفكر فيها من الذي يصلح ان يكون بديل عالميا الان لايوجد الأ اليورو او اليوان الصيني بالنسبه لليورو يمتلك اقتصاد كبير ولكن نري منذ 2010 التباين مابين اقتصاد اوروبا و اذمه اليونان وتخوف من اقتصاد ايطاليا, صعود اليمين المتطرف في عده دول ,دعوات انفصال بعض الدول عن الاتحاد الاوروبي يوجد صعوبات كثيره تحدث في دول اوروبا تمنع اليورو من تحمل هذا الدور الكبير.
اما بالنسبه لليوان الصيني فهو اقتصاده منطلق وهو الاقتصاد رقم اتنين في العالم ولكن استخدام عمله اليوان عالميا مازال في بدايته ,اليوان لا يمثل الا 2 او 3 % من احتياطي البنوك المركزيه في العالم ايضا انه يرتفع ويرتفع كثيرا بمعدل كبير ولكن مازال صغير جدا .
حجم اليوان في التجاره العالميه اقل من 5 % وليس مثل الدولار 84.3% للتجاره العالميه وسنكرر انه معدل نمو سريع جدا ولكن مازال حتي الان 5% وايضا يوجد بعض المشاكل في الصين ,المشكله الاكبر الضوابط المفروضه من قبل بنك الشعب الصيني ,فكره القيود التي تتفرض علي العمله تجعل البنوك والمستثمرين في خوف .
يجب علي الصين ان تتخلي عن هذه القيود وتقنع العالم باستخدام عملتها اكثر .
لذلك فا لا ليست نهايه الدولار الان ……………
مي محمد ✍️✍️✍️
