
هل التوسع في حفظ القرآن الكريم هو أفضل طريقة للحفاظ على اللغة العربية؟
بالقطع نعم وده مش بس عشان القرآن الكريم نزل بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ ،لكن لأن القران الكريم هو نص ثرى جدا ومفرداته متنوعة وخصبة للغاية بيزيد عددها عن ال50 ألف كلمة، والثراء ده مش هنلاقيه في أى نص أدبى تانى مكتوب باللغة العربية، إلى جانب إن القرآن الكريم كان أهم سبب لتطوير اللغة العربية.
علوم اللغة العربية زى النحو والبلاغة سببها الأساسي هو القرآن الكريم، وبالتالي لو أنا بفكر ازاى أوسع الحصيلة اللغوية مثلا لطفل صغير لسه في سنوات التكوين مش هيكون عندى اختيار تانى أفضل من حفظ القرآن الكريم.
المعلومات دى أنا كنت فاكره إنها بديهية وإن أى حد مهتم بأمر هويته كمواطن عربي حتى لو كان غير مسلم هيكون عارفها، لكن إن يبقى فيه جدل تحت قبة البرلمان من واحد من الإعلاميين بيرفض مقترح من عميد كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر بالتوسع في تحفيظ القرآن لطلاب المدارس عشان نحافظ على اللغة، وتكون حجة الإعلامي في رفضه إن في طلاب مسيحيين، فده شيء غريب جدا وأقل وصف أقدر استخدمه إنه مبرر غير علمي بالمرة.
ممكن نرجع لكلام الدكتورة سهير السكري أستاذ علم اللغويات اللى قالته في أكتر من لقاء تلفزيوني عن إن إغلاق الكتاتيب في أكثر من دولة بالعالم العربي كان مخطط استعماري عشان يفضل أطفالنا محصورين في اللهجات العامية اللى مفرداتها بحسب كلام الدكتورة لا تزيد عن 3000 كلمة، وده أكيد هيضعف مستوى ذكاؤه اللغوي وهيخلى قدرته على التعبير محدودة، ده بالإضافة للتعليم الأجنبي اللى حاولوا يصدرولنا إنه أفضل وأحسن من تعليمنا العربي.
طبعا استخدام مبرر المسيحيين كحجة لتبرير الجريمة اللى بتحصل في حق لغتنا العظيمة، والجريمة الأكبر اللى بتحصل في حق الأطفال بحرمانهم من مصدر عظيم للمعرفة زى القرآن الكريم، أنا اسفه إنى أقول إنها طريقة مقيتة، وده لأن المسيحيين في مصر والعالم العربي هم مكون رئيسي من مكونات المجتمع وثقافته اللى هي اللغة العربية عمادها الرئيسي، وكثير منهم أثرى اللغة العربية أدبا وشعرا ونثرا، ومعرفتهم بالقرآن الكريم هي معرفة لغوية مش دينية على الإطلاق، وبعضهم بيفتخر بحفظ آيات من القرآن، عشان كده أتمنى إن أى حد قبل ما يقول أى حاجة يحاول يفهم هو بيقول إيه لأن المزايدات مش هتفيد البلد بحاجة !!
مي محمد ✍️✍️✍️
