
فيما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، عن إعطائه توجيهات للكابينت للبدء “بمفاوضات مباشرة” مع لبنان في أقرب وقت ممكن، أصر مجلس الوزراء اللبناني في جلسته بالقصر الجمهوري برئاسة الرئيس جوزيف عون على تمسك الدولة اللبنانية بمبادرة التفاوض من أجل وقف النار، والضغط في اتجاه أن يكون لبنان جزءاً من الاتفاق للبدء في المفاوضات.
فقد أكد عون “أن الحل الوحيد للوضع الذي يعيشه لبنان هو تحقيق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، تعقبه مفاوضات مباشرة بينهما”، مؤكداً أن “هذا الطرح يلقى ترحيباً دولياً كبيراً، وبدأ يتفاعل إيجاباً في الأروقة السياسي في هذا الشأن، أكدت مصادر رسمية أن مبادرة الرئيس عون تقوم على مبدأ “استنساخ” تجربة الاتفاق الأخير بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، بحيث نبدأ باتفاق وقف إطلاق نار لمدة زمنية محددة تماماً كالاتفاق الأميركي الإيراني (مدتها أسبوعان)، يقابله انطلاق المفاوضات المباشرة بين بيروت وتل أبيب”.
كما أشارت المصادر إلى “أن التفاوض سيكون حصراً بيد الدولة اللبنانية عبر وفد مدني من المحتمل أن يرأسه السفير السابق سيمون كرم، الذي ترأس وفد لبنان في لجنة الميكانيزم، وهذا الطرح بالتنسيق مع رئيس الحكومة نواف سلام”.
وشددت المصادر على ضرورة أن يكون وقف إطلاق النار “جدّياً”، وأن تلتزم به إسرائيل بشكل كامل، وليس أن تخرقه كما حصل بعد اتفاق وقف إطلاق النار عام 2024”.

شكل وفد التفاوض
أما بالنسبة للوفد اللبناني للتفاوض وما إذا كان سيضمّ ممثلين عن مختلف الطوائف، لاسيما الطائفة الشيعة التي ترفض حتى الآن عبر ممثلها بالدولة رئيس مجلس النواب نبيه بري، تسمية من ينوب عنها بالوفد، أوضحت المصادر الرسمية أن “الأساس الآن تحقيق هدنة ثم الشروع بالتفاوض المباشر”.
ولفتت إلى أن “الاتصالات التي قام بها رئيس لبنان غداة التصعيد الإسرائيلي ظهر الأربعاء، أبرزها مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أثمرت تفاعلاً إيجابياً بشأن مبادرة التفاوض المباشر ودعم لها”.
وبالإضافة إلى مساعي المفاوضات المباشرة ونتائج الاتصالات الدبلوماسية، يترقب أيضاً نتائج الزيارة المتوقعة لرئيس الحكومة نواف سلام إلى واشنطن الأسبوع المقبل وجدول لقاءاته التي ستشمل مسؤولين كباراً في الإدارة الأميركية.

بيروت منزوعة السلاح
وفي وقت سابق اليوم، أعلن رئيس الحكومة نواف سلام بعد انتهاء الجلسة الحكومية أنه “يجب المباشرة فوراً في تعزيز سيطرة الدولة على محافظة بيروت، وحصر السلاح بيد الدولة”. وأكد “أننا قررنا التقدم بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن ضد إسرائيل بسبب اعتداءاتها على لبنان”.
ومع استمرار الحرب الإسرائيلية على لبنان، تجاوز عدد القتلى 1700، والجرحى 4 آلاف، فيما أفادت وزارة الصحة اللبنانية في حصيلة جديدة الخميس بأن موجة الغارات الإسرائيلية الكثيفة على لبنان أمس الأربعاء أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص وإصابة ما لا يقل عن 1150 آخرين.
