هدد الأمن القومي الأمريكي.. إبستين استغل علاقته بترامب في مراسلة حكومات أجنبية

post-title
مطالبات جديدة بالتحقيق في علاقة إبستين بترامب

 

كشفت رسالة وجهها النائب الأمريكي الديمقراطي جيمي راسكين، إلى كبار مسؤولي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن مطالب بفتح تحقيق بشأن مراسلات جيفري إبستين، مع حكومات أجنبية، معتبرًا أن تلك الاتصالات تثير تساؤلات حول طبيعة أنشطته الخارجية واستغلاله لعلاقته بترامب.

رسالة راسكين

ووفقًا لمجلة “ذا هيل” الأمريكية، يجادل الديمقراطيون في اللجنة القضائية بمجلس النواب بأن رسائل البريد الإلكتروني التي أرسلها جيفري إبستين إلى قادة العالم تشير إلى أنه كان ينبغي عليه التسجيل كعميل أجنبي، بما في ذلك الرسائل التي تظهر أنه سعى إلى الاستفادة من علاقته بالرئيس دونالد ترامب.

في رسالة إلى كبار مسؤولي إدارة ترامب، قال النائب جيمي راسكين، الديمقراطي عن ولاية ماريلاند، إن الاتصالات التي نشرت علنًا لمرتكب الجرائم الجنسية المتوفى تكشف عن محادثات مهمة تثير “تساؤلات جدية حول مدى استغلاله لعلاقاته بالرئيس ترامب في تعاملاته مع الحكومات الأجنبية”.

ولطالما تعرض إبستين لانتقادات بسبب علاقاته الخارجية، كما لاحقته نظريات مؤامرة تزعم أنه كان جاسوسًا، وهى اتهامات أشار إليها نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، الأسبوع الماضي، عندما قال لمقدم البودكاست جو روجان، إن الممول لا بد أن يكون على صلة بالمخابرات الأمريكية والإسرائيلية على أعلى المستويات.

استغلال علاقته بترامب

وكتب راسكين: “وجدنا أدلة جوهرية على أن إبستين قدم المشورة لحكومة روسيا بشأن كيفية تشكيل تعاملاتها مع الرئيس ترامب، وعمل كمستشار دائم لإيهود باراك، رئيس الوزراء السابق لحكومة إسرائيل وغيرهم من الحكومات”.

وأضاف أن إبستين “استغل مرارًا وتكرارًا صداقته طويلة الأمد مع ترامب لتوقيع عقود عمل مع هذه الحكومات والجهات الفاعلة الأجنبية وغيرها في أعقاب الانتخابات الرئاسية الأولى للرئيس ترامب، دون أن يسجل نفسه كعميل أجنبي”.

وتابع راسكين: “معروف عن إبستين حرصه الشديد على استخدام كلماته، التي تعج بالأخطاء الإملائية، فلم يفصل خططه وتفاعلاته مع الشخصيات الأجنبية البارزة والجهات الفاعلة الحكومية، لكن فحصنا للأدلة المتاحة كشف بالفعل عن مؤشرات دامغة على أنشطة إبستين لصالح دول أجنبية”.

علاقته بروسيا وإسرائيل

طالب راسكين وزارة العدل بتسليم الملفات التي تشير إلى إبستين وعدد من الدول، إضافة إلى توضيح ما إذا كانت الوزارة بدأت تحقيقًا بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب بشأن الممول، وإذا لم تكن فعلت، فعلى أي أساس رفضت فتح مثل هذا التحقيق.

وفي إحدى رسائل أبستين، تفاخر بمساعدة شخصيات روسية على التواصل مع ترامب، وكتب في إحدى المراسلات أن مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، قال إن الزعيم “فهم ترامب بعد محادثاتنا، الأمر ليس معقدًا. يجب أن يرى أنه يحصل على شيء ما، الأمر بهذه البساطة”.

وقبل القمة بين بوتين وترامب، كتب إبستين إلى الأمين العام لمجلس أوروبا ثوربيورن ياجلاند: “أعتقد أنه يمكنك أن تقترح على بوتين أن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يمكنه الحصول على معلومات من خلال التحدث معي”.

وتناولت رسالة أخرى عمل إبستين لصالح إسرائيل، مشيرة إلى أن هذه العلاقة ركزت بدرجة كبيرة على التعامل مع روسيا، بينما قال راسكين إن إبستين “قام أيضًا بتسريب معلومات عن مسؤولين أمريكيين إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، وقدم المشورة بشأن إستراتيجية الضغط على إدارة أوباما لاتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه إيران وسوريا”.

علاقته بترامب

وبعيدًا عن علاقاته مع القادة الأجانب، اتهم راسكين إبستين باستغلال صداقته الوثيقة مع ترامب، مشيرًا إلى أن عددًا من الأشخاص راسلوه طلبًا للمساعدة في الحصول على تعيينات سياسية، وأنه كان على اتصال دائم مع مستشار البيت الأبيض السابق ستيف بانون.

وكتب راسكين أن “نبرة رسائل البريد الإلكتروني تشير بوضوح إلى أن إبستين كان يتمتع بنفوذ في عالم ترامب”، لافتًا إلى رسالة بعث بها إبستين إلى بانون قال فيها إنه تحدث للتو إلى “أحد قادة الدولة الذين ناقشناهم”، مضيفًا: “يجب أن نضع خطة إستراتيجية”.

واختتم راسكين بالقول: “بالنظر إلى المعلومات التي كان يمتلكها إبستين عن الرئيس ترامب وسهولة وصوله إلى مسؤولين رفيعي المستوى في الدائرة المقربة من الرئيس، فإن علاقات إبستين مع القادة الأجانب، بمن فيهم الخصوم، شكلت خطرًا كبيرًا على الأمن القومي”.

وأضاف أن هذه الرسائل “تثير العديد من التساؤلات حول المدى الكامل لتفاعلات جيفري إبستين مع الحكومات الأجنبية والمعلومات التي ربما يكون قد قدمها للقوى الأجنبية بشأن الرئيس”.