بعد دقائق من إعلان وكالة “بلومبرغ” أن واشنطن أبلغت مسؤولين عراقيين، خلال الأيام الماضية، أنها قد تقلّص وصول العراق إلى عائدات صادرات النفط إذا تم تعيين نوري المالكي رئيساً للوزراء، رد الأخير.

هناك عملية تضليل”

فقد أعلن نوري المالكي اليوم الثلاثاء، أنه لن ينسحب، مشدداً على أن قرار ترشيحه محصور داخل الإطار التنسيقي فقط.

وأضاف في مقابلة تلفزيونية، أن القائم بالأعمال الأميركي لم يطلب منه الانسحاب، حينما قابله مؤخراً.

رغم ذلك، أعلن المالكي أنه سيرحب بقرار الإطار التنسيقي إذا قرر سحب ترشيحه.

ولفت إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يعرفه، وأن هناك من مرر له معلومات عنه.

أما عن تدوينة ترامب فرأى المالكي أن هناك عملية تضليل حدثت له.

جاء هذا بعدما أعلن “الإطار التنسيقي” أن اختيار رئيس مجلس الوزراء شأن دستوري عراقي خالص، يتم وفق آليات العملية السياسية تراعى فيه المصلحة الوطنية، بعيداً عن الإملاءات الخارجية، مجدداً تمسكه بمرشحه نوري المالكي لرئاسة الحكومة.

وأكد حرصه على بناء علاقات متوازنة مع المجتمع الدولي، وخصوصاً مع القوى الدولية الفاعلة، علاقة قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية”.

كما أردف أن العراق دولة مؤسسات قادرة على إدارة استحقاقاتها السياسية وفق الدستور وإرادة ممثلي شعبه.

كذلك شدد على أهمية احترام التوقيتات الدستورية والالتزام بها وفق المواعيد المحددة، داعياً الجميع إلى بذل أقصى الجهود للوصول إلى حلول ترضي الأطراف جميعاً.

وكانت مصادر أكدت لوكالة “بلومبرغ” أن واشنطن أبلغت مسؤولين عراقيين، خلال الأيام الماضية، أنها قد تقلّص وصول العراق إلى عائدات صادرات النفط إذا تم تعيين نوري المالكي رئيساً للوزراء.

وأضافت أن الولايات المتحدة وجّهت تحذيراً جديداً خلال اجتماع عُقد الأسبوع الماضي في تركيا بين محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق ومسؤولين أميركيين كبار.

“خيار سيئ للغاية”

يذكر أن ترامب كان اعتبر الثلاثاء الماضي في منشور عبر منصته “تروث سوشيال”، أن “المالكي خيار سيئ للغاية بسبب سياساته وأيديولوجياته المجنونة، وإذا تم انتخابه، فإن الولايات المتحدة الأميركية لن تقدم مستقبلاً أي مساعدة للعراق”، ما عقد المشهد والأمور في بغداد.

وسبق للمالكي (75 عاماً) أن تولى رئاسة الحكومة بين عامَي 2006 و2014 لولايتين شهدتا محطات مفصلية في تاريخ العراق الحديث، بينها انسحاب القوات الأميركية، واحتدام العنف الطائفي، وسيطرة تنظيم “داعش” على مساحات واسعة من الأراضي العراقية.

فيما شهدت علاقاته بواشنطن فتوراً خلال ولايته الثانية مع تنامي علاقاته مع إيران.