توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 01151760099واتسابيوتيوب

نواف سلام يحذّر حزب الله ويطالب بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية

رضوى شريف 4 نوفمبر 2026 قراءة ٢ دقيقة
نواف سلام يحذّر حزب الله ويطالب بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية

حذّر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، في تصريح صحفي صدر يوم الأربعاء، من العواقب الوخيمة المترتبة على زجّ البلاد في دوامة حرب جديدة. جاء هذا التحذير الموجه بشكل أساسي إلى حزب الله، الذي كان قد أدخل لبنان في صراع مسلح قبل أشهر بعينه، وذلك عقب الضربات العسكرية المشتركة التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد الحليف الإيراني.

وأوضح سلام، خلال لقاء جمعه بالرئيس جوزيف عون في القصر الرئاسي، أن المخاطر المتصاعدة لإعادة إشعال الحرب في المنطقة تستوجب الوقوف صفاً واحداً. وأكد على رفضه القاطع لأي مغامرة عبثية تُخدم مصالح أطراف خارجية على حساب استقرار الداخل، مشدداً على أن لبنان لا يملك الترف لتحمّل تبعات مواجهات عسكرية مفتوحة. وأضاف بأن حماية السيادة الوطنية تتطلب تغليب المصلحة العليا للوطن على أي اعتبارات أخرى، مع التأكيد الجازم على أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى اختصاصاً حصرياً للدولة ومؤسساتها الدستورية الشرعية.

إلى جانب ذلك، أعرب رئيس الحكومة عن استنكاره الشديد لأي تدخل مباشر أو غير مباشر لعناصر لبنانية في الشؤون الداخلية للدول العربية المجاورة. ونوّه إلى أن أي نشاطات عسكرية من هذا النوع تشكل تهديداً مباشراً لأمن وسلامة تلك الدول، مستشهداً بآخر التصريحات الصادرة عن الحكومة اليمنية الشقيقة، والتي أكدت على خطورة هذه الأعمال التي لا تضر إلا بمصالح أبناء لبنان أولاً وأخيراً.

الخلفية الدبلوماسية والتوترات الإقليمية المتصاعدة

تأتي هذه التصريحات الحادة في وقت تشهد فيه الساحة الدبلوماسية الإقليمية جهوداً مكثفة ومحاولات حثيثة لمنع تجدد الاشتباكات الواسعة النطاق. فقد هددت الولايات المتحدة سابقاً بشنّ ضربات جديدة على إيران، إلا أن الرئيس دونالد ترامب أشار لاحقاً إلى وجود تقدم ملموس في مسار المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب التي استمرت لثمانية أشهر متواصلة. والجدير بالذكر أن اتساع رقعة الحرب إلى الأراض اللبنانية بدأ في الثاني من مارس، حيث أطلق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.

ورغم التوصل إلى تهدئة، تشير الأرقام الرسمية إلى أن الغارات والتوغلات البرية أسفرت عن مقتل أكثر من 4300 شخص. وبعد إبرام مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران، وتوقيع اتفاق إطار بين بيروت وتل أبيب برعاية أميركية ينص على نزع السلاح والانسحاب التدريجي، لا يزال مئات الآلاف من النازحين عاجزين عن العودة إلى ديارهم في الجنوب، حيث يحتل الجيش الإسرائيلي منطقة بعمق عشرة كيلومترات ويواصل أعمال التجريف دون السماح للسكان بالعودة.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←