نفايات العالم النووية تدفن في أفريقيا!

يقدر عدد المفاعلات النووية
على مستوى العالم بنحو ٣٩ مفاعلا
تمتلك الولايات المتحدة وحدها ما يقرب من ١٤٠ مفاعلات منها
فهل يمكنكم تصور كم من نفايات
الناتج عنها وحجم أزمة التخلص من مخلفاتها

إنها كمية هائلة بأموال طائلة
لدرجة أنه تم إنشاء سوق خاصة بها
وتحولت لتجارة تتماشى تماما مع تجارة
الأسلحة والمخدرات والبشر

هذه النفايات النووية
التي اتخذت من أفريقيا مكانا لنشاطها
تتضمن مخلفات محطات نووية
قائمة أو محطات تم إيقاف تشغيلها أو مواد نتيجة
عن بقايا المختبرات والصناعات الخطيرة
ومخلفاتها من النفيات السامة
لقد دفعت البلدان المتقدمة مقابل دفنها ملايين الدولارات

لكن السؤال لماذا في أفريقيا؟
بعد كارثة انفجار مفاعل تشيرنوبل في أوكرانيا
السوفيتية عام ١٩٨٦
تطورت المخاوف بشأن حماية البيئة
وبدأت الجهود لتحسين تدابير السلامة النووية
وتزايدت القيود على التخلص من النفيات
داخل الدول الأوروبية والولايات المتحدة

ووفق صحيفة أندبندت البريطانية
بدأ تصريفها في المحيطات والبحار
لكن وكالات حماية البحرية عارضت ذلك
فما كان من هذه الدول إلا اللجوء إلى قارة أفريقيا
لتصدير تلوثها الإشعاعي
فهناك الصحاري والمناطق الشاسعة
وفوضى الحدود وعدم الاستقرار والاضطرابات المستمرة
ببساطة إنهم لا يريدون تعريض
دولهم إلى مخاطر صحية تنجم عن هذه النفايات
أو احتمالية حدوث تسرب إشاعي لها
فكان البديل لديهم دفنها بأفريقيا
بطرق مشروعة وحتى غير مشروعة

وحسب الندبندنت قد قبلت بعض الحكومات الأفريقية ذلك
نظرا للأموال التي يحصلون عليها
وطبعا من دون رضاء شعوبهم
هذا فضلا عن التكلفة
فكلفة التخلص من الطن الواحد من النفايات
• في أفريقيا يبلغ 2.50 دولار
• مقابل 250 دولارا للطن الواحد في أوروبا

والسبب في ذلك ارتفاع معايير الأمان
البيئي في الدول المتقدمة
هذه النفايات أثرت بشكل مباشر على الطبيعة
وصحة المواطنين والكائنات الحية
فارتفعت إصابات السرطان وزادت تشوهات الأجنة
وأدت إلى تدمير الحياة البحرية وموت الحيتان
وتلوثت المياه الجوفية بسبب تسربات الدفن في الصحراء
فتضرر آلاف الأشخاص

وحسب الأندبندت
طالب الاتحاد الإفريقي منظمة الطاقة الدولية
أن تراقب عمليات دفن النفيات النووية
باعتبار أن النتيجة ستكون كارثة طبيعية
وستظهر بعد عشرات السنين بشكل أكثر ضراوة وخطورة
فهل يغرق هذا الكوكب بنفايات صناعاته ومخلفات أطماعه؟.

مي محمد ✍️✍️✍️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *