يُعد ظهور نزيف مهبلي بعد انقطاع الطمث من العلامات التي تستدعي الانتباه والفحص الطبي، خاصة إذا حدث بعد مرور 12 شهرًا على الأقل دون دورة شهرية، ورغم أن النزيف لا يعني بالضرورة الإصابة بالسرطان، فإنه ليس أمرًا طبيعيًا ينبغي تجاهله، لأن أحد الأسباب المحتملة له هو سرطان بطانة الرحم، وفقًا لتقرير موقع “Healthsite”.

ويُعد سرطان بطانة الرحم من أكثر السرطانات شيوعًا بين النساء، إلا أن اكتشافه في المراحل المبكرة يكون ممكنًا في كثير من الحالات، ويرجع ذلك إلى أن النزيف غير الطبيعي قد يظهر في وقت مبكر من المرض.

ما هو سرطان بطانة الرحم؟

ينشأ سرطان بطانة الرحم عندما تبدأ الخلايا الموجودة في الطبقة الداخلية للرحم في النمو والانقسام بصورة غير طبيعية، ويرتبط أحد الأنماط الشائعة منه بزيادة تأثير هرمون الإستروجين على بطانة الرحم دون وجود توازن كافٍ من هرمون البروجسترون، ومع استمرار هذا الخلل الهرموني، قد يحدث نمو زائد في بطانة الرحم، وقد تتطور بعض التغيرات الخلوية لدى بعض النساء إلى سرطان.

النزيف بعد انقطاع الطمث أحد أهم علامات المرض

يُعتبر النزيف المهبلي بعد انقطاع الطمث من أبرز العلامات التي تستدعي زيارة الطبيب، وقد يظهر النزيف في صورة دم واضح، أو بقع دم بسيطة، أو إفرازات وردية أو بنية اللون، لذلك من المهم عدم الانتظار حتى يصبح النزيف شديدًا، فحتى نوبة واحدة من النزيف أو التبقيع بعد انقطاع الطمث تستحق التقييم الطبي، حتى لو توقفت تلقائيًا.

أعراض أخرى قد تستدعي الفحص

إلى جانب النزيف، قد تظهر بعض الأعراض الأخرى، خاصة مع تقدم المرض، ومنها:

– ألم أو ضغط في منطقة الحوض.
– إفرازات مهبلية غير معتادة.
– ألم أو صعوبة أثناء التبول في بعض الحالات.
– فقدان الوزن غير المبرر أو الشعور بالإرهاق، خاصة في المراحل المتقدمة.

ولا تعني هذه الأعراض بمفردها الإصابة بسرطان بطانة الرحم، لكنها تستدعى استشارة طبية خاصة إذا كانت جديدة أو مستمرة.

من النساء الأكثر عرضة للإصابة؟

هناك مجموعة من العوامل التي يمكن أن تزيد خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم، ومن أبرزها:

– زيادة الوزن أو السمنة، خاصة بعد انقطاع الطمث.
– الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
– ارتفاع ضغط الدم.
– انقطاع الطمث في سن متأخرة.
– عدم حدوث حمل من قبل.
– وجود تاريخ عائلي لبعض السرطانات، مثل سرطان القولون والمستقيم.
– بعض الحالات التي تؤدي إلى زيادة التعرض للإستروجين دون توازن كافٍ من البروجسترون.
– استخدام العلاج بالإستروجين وحده بعد انقطاع الطمث لدى النساء اللاتي لا يزال لديهن الرحم.

كيف يتم تشخيص السبب؟

تبدأ عملية التشخيص عادةً بمراجعة التاريخ الطبي وإجراء فحص لدى الطبيب، وقد يطلب الطبيب الموجات فوق الصوتية عبر المهبل لتقييم الرحم وبطانة الرحم، وإذا ظهرت نتائج تستدعي مزيدًا من التقييم، فقد تكون الخطوة التالية أخذ عينة من بطانة الرحم، أو إجراء منظار للرحم مع أخذ خزعة، حسب الحالة، وتُعد خزعة بطانة الرحم من أهم الفحوصات المستخدمة لتحديد طبيعة الخلايا والتأكد من وجود سرطان من عدمه.

أما التصوير بالرنين المغناطيسي أو الأشعة المقطعية وغيرها من الفحوص التصويرية فقد تُستخدم في حالات معينة لتقييم مدى انتشار المرض بعد التشخيص، وليس لمجرد إثبات وجوده.

طرق علاج سرطان بطانة الرحم

يعتمد العلاج على نوع السرطان ومرحلته ودرجة انتشاره والحالة الصحية العامة للمريضة، وغالبًا ما تكون الجراحة، وفي مقدمتها استئصال الرحم، من الخيارات الأساسية لعلاج الحالات التي يمكن علاجها جراحيًا، وقد يشمل الإجراء استئصال قناتي فالوب والمبيضين وفقًا للعمر ومرحلة المرض ونوع الورم، وفي بعض الحالات قد يحتاج العلاج إلى الإشعاع أو العلاج الكيميائي أو العلاج الهرموني أو العلاجات الموجهة والمناعية.