أكد محمد الهادي آدم، نجل الشاعر السوداني الراحل الهادي آدم، أن قصيدة “أغدًا ألقاك” التي كتبها والده وغنتها كوكب الشرق أم كلثوم تجاوزت حدود العمل الفني، لتصبح مع مرور السنوات أحد أبرز جسور التواصل الوجداني والثقافي بين مصر والسودان.

وقال محمد الهادي آدم، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “الحصاد الإفريقي” المذاع عبر قناة “القاهرة الإخبارية”، إن القصيدة تركت أثرًا كبيرًا منذ تقديمها وحتى اليوم، مشيرًا إلى أنها عبّرت بصورة بسيطة وعميقة في الوقت نفسه عن طبيعة العلاقة الخاصة التي تجمع الشعبين المصري والسوداني.

وأوضح أن نجاح العمل لم يكن وليد المصادفة، وإنما جاء نتيجة تكامل عناصره الفنية، بدءًا من كلمات الشاعر، مرورًا باللحن، وصولًا إلى الأداء الغنائي، لا سيما حين يتعلق الأمر بصوت بحجم أم كلثوم، التي وصفها بأنها واحدة من القامات الراسخة في تاريخ الغناء العربي.

وكشف نجل الشاعر السوداني أن والده كان يصف القصيدة دائمًا بأنها “القصيدة المحظوظة”، موضحًا أنه رغم امتلاكه عددًا من دواوين الشعر والأعمال الأدبية، فإن هذه القصيدة تحديدًا كانت بوابته الأوسع إلى الجمهور، بعدما حملها صوت أم كلثوم إلى مساحة عربية رحبة.

وأشار إلى أن حضور القصيدة لم يتراجع رغم مرور عقود على تقديمها، إذ لا يزال الجمهور يستمع إليها ويتفاعل معها ويحتفي بها، وهو ما يعكس قدرتها على تجاوز زمنها، والاستقرار في الذاكرة والوجدان العربي.