يستغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، انشغال العالم بالحرب على غزة، ويوجّه أنظاره إلى الضفة الغربية التي لم تكن أصلا بحال أفضل.

أيضا أشار إلى أن تلك الجهود بدأت تتبلور بالتزامن مع خطوات معينة، مثل الإعلان عن بناء 22 مستوطنة جديدة، والسعي لإضفاء الشرعية على البؤر الاستيطانية المعزولة التي تُعتبر غير قانونية حتى بموجب القانون الإسرائيلي، وتوسيع الطرق التي تخترق الضفة الغربية وترسّخ السيطرة الإسرائيلية.

كذلك لفت إلى أن كل تلك التحركات كانت بالتوازي، وهي جميعها جزء من استراتيجية موحدة أوسع نطاقا لا تشمل منح الفلسطينيين في هذه المناطق الجنسية الإسرائيلية أو الحقوق المدنية أو حق التصويت.

ونوّه بأن منع إسرائيل وفدا يضم وزراء خارجية عربا من زيارة مدينة رام الله دليل واضح، مشددة على أن خطط نتنياهو المتسارعة هذه ستؤدي إلى صِدام مع حكومات أوروبية وعربية، وقد تصل إلى خلاف مع أميركا.

22 مستوطنة جديدة

يذكر أن الحكومة الإسرائيلية كانت أقرت، الخميس الماضي، إنشاء 22 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، من ضمنها أربع على طول الحدود مع الأردن.

ووصفت مصادر إسرائيلية القرار الذي قدمه واقترحه وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بـ”التاريخي والأكثر أهمية منذ عام 1967″.

كما زعمت تلك المصادر أن قرار إنشاء المستوطنات الجديدة سيعزز السيطرة الاستراتيجية بجميع أنحاء الضفة الغربية، وسيلغي رسمياً قانون فك الارتباط بشمال الضفة.

وسوف يشمل القرار إقامة مستوطنات جديدة، وتقنين البؤر الاستيطانية التي أقيمت بالفعل من دون تصريح من الحكومة.

وكانت إسرائيل استولت على الضفة الغربية خلال حرب عام 1967، بينما يريد الفلسطينيون أن تكون الضفة الجزء الرئيسي من دولتهم المستقبلية.