كشفت التطورات الأخيرة في الساحة السياسية الإسرائيلية عن اكتمال فرز أصوات مراكز الاقتراع، باستثناء الأصوات المصنفة ضمن الأظرف المزدوجة، وسط استمرار التنافس المحتدم على الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة المقبلة. وتشير البيانات الأولية إلى أن فرز نحو 600 ألف صوت من هذه الفئة سيستكمل بحلول يوم الخميس، حيث تشمل هذه الأصوات جنود الجيش والدبلوماسيين وغيرهم ممن أدلوا بأصواتهم خارج المقرات المخصصة لهم في الداخل. وتبقى هذه النتائج جزئية وقابلة للتغير مع استكمال عمليات الفرز، قبل حسم التوزيع النهائي لمقاعد الكنيست الـ120. وحصل حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو على 27 مقعداً في التوزيع الحالي، متصدراً القائمة بفارق مريح، بينما نال حزب يشار بقيادة غادي آيزنكوت 22 مقعداً، في حين تقاسمت القائمة المشتركة وحزب معا بقيادة نفتالي بينيت 11 مقعداً لكل منهما. وأظهرت إحصاءات لجنة الانتخابات المركزية، حتى الساعة 12:32 ظهر يوم الأربعاء، احتساب 4 ملايين و421 ألفاً و561 صوتاً، منها 4 ملايين و401 ألف و898 صوتاً صحيحاً، مقابل 19 ألفاً و663 صوتاً باطلاً. وتصدر الليكود عدد الأصوات بحصوله على 917 ألفاً و371 صوتاً، مسجلاً نسبة 20.84 بالمئة، تلاه يشار بـ723 ألفاً و703 أصوات بنسبة 16.44 بالمئة. وجاء حزب معا ثالثاً بـ402 ألف و265 صوتاً بنسبة 9.14 بالمئة، تلتها القائمة المشتركة بـ400 ألف و848 صوتاً بنسبة 9.11 بالمئة. ويحتاج أي ائتلاف حكومي إلى 61 مقعداً لضمان الأغلبية في الكنيست، ما يجعل النتائج المتبقية والتفاهمات المستقبلية بين الأحزاب حاسمة في تشكيل الحكومة. وعبر غادي آيزنكوت عن ثقته في إرادة الناخبين، مشيراً إلى أن الشعب اختار التغيير، في إشارة إلى رغبة واسعة في إحداث تحول سياسي يقوده حزبه، خاصة مع اقتراب الأحزاب العربية من تحقيق رقم قياسي في نسبة الأصوات، مما يزيد من تعقيد الحسابات السياسية. وتنتظر الأوساط السياسية إعلان النتائج النهائية بعد فرز الأظرف المزدوجة، والتي ستحدد بوضوح موازين القوى وتوجهات التحالفات القادمة، في وقت تتزايد فيه التكهنات حول فرص تشكيل حكومة مستقرة وقادرة على إدارة البلاد في ظل التحديات الراهنة. وتبقى الأنظار شاخصة نحو المفاوضات الحزبية التي ستحدد ملامح المشهد السياسي الجديد، مع تأكيد الجميع على أهمية احترام إرادة الناخبين في تشكيل سلطة تمثيلية تعكس التنوع المجتمعي الموجود في الكنيست الإسرائيلي.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←


