
ناقلة مقابل ناقلة.. ترامب يصعّد المواجهة مع إيران بضرب سفن نفطية
كشفت وسائل إعلام أمريكية، اليوم الأربعاء، عن بدء الولايات المتحدة تطبيق سياسة عسكرية جديدة ضد إيران تقوم على مبدأ “ناقلة مقابل ناقلة”، بعد استهداف الجيش الأمريكي ناقلتي نفط حكوميتين إيرانيتين للمرة الأولى؛ ردًا على الهجمات التي تستهدف الملاحة في مضيق هرمز.
ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أمريكيين أن الناقلتين استُهدفتا خلال موجة الضربات الأمريكية التي طالت نحو 100 هدف عسكري إيراني، في خطوة تعكس تحولًا في طبيعة العمليات الأمريكية ضد طهران.
وبحسب المسؤولين، وافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على سياسة جديدة أطلق عليها اسم “ناقلة مقابل ناقلة”، بهدف ردع إيران عن استهداف ناقلات النفط والسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات حول أحد أهم الممرات المائية لنقل الطاقة عالميًا.
وأوضح مسؤول أمريكي أن الناقلتين الحكوميتين الإيرانيتين كانتا راسيتين قبالة الساحل الإيراني، إلى الشمال من خط الحصار البحري الأمريكي، قبل أن تستهدفهما طائرات مسيّرة أمريكية بصواريخ أصابت غرف المحركات.
ولم تقتصر الضربات الأمريكية على الناقلتين، بل شملت مواقع للدفاع الجوي والرادارات التابعة للحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى قدرات زرع الألغام، ومراكز الاتصالات، ومنصات إطلاق صواريخ كروز المضادة للسفن، وطائرات مسيّرة هجومية.
تصعيد إيراني
في المقابل، ردّت إيران بإطلاق نحو 25 صاروخًا باليستيًا، وفق مسؤولين أمريكيين، وصل نحو نصفها إلى الأجواء الأردنية، حيث أعلنت عمّان اعتراض عدد منها وسقوط أخرى دون تسجيل إصابات.
كما أطلقت طهران نحو 24 طائرة مسيّرة باتجاه قواعد أمريكية في البحرين، إلى جانب صواريخ ومسيّرات استهدفت قواعد أمريكية في الكويت، فيما أُطلقت طائرتان مسيّرتان باتجاه قاعدة أمريكية في أربيل بإقليم كردستان، وتم اعتراضهما.
وتقول واشنطن إن الضربات جاءت ردًا على محاولات الحرس الثوري الإيراني مهاجمة سفن تجارية في مضيق هرمز، إلى جانب استهداف قواعد وقوات أميركية في المنطقة.
ويفتح اعتماد سياسة “ناقلة مقابل ناقلة” الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد في الخليج، مع انتقال المواجهة من محاولة فرض قيود على حركة السفن الإيرانية إلى استهداف مباشر لناقلات نفط حكومية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات عسكرية واقتصادية أوسع على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة في المنطقة والعالم.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، عقب هجوم أمريكي على أهداف داخل إيران، وإعلان طهران بدء الرد على مواقع ومصالح أمريكية في المنطقة، ما يثير مخاوف متزايدة من اتساع نطاق المواجهة العسكرية وانعكاساتها على أمن واستقرار المنطقة.
