توقّع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، اليوم الثلاثاء، اقتراب نهاية النظام الحاكم في إيران، في ظل الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها البلاد منذ أسابيع، معتبراً أن اللجوء إلى العنف المفرط مؤشر على فقدان النظام قدرته على الاستمرار.

وقال ميرتس، خلال زيارة إلى مدينة بنغالورو الهندية: “إذا كان النظام (الإيراني) لا يستطيع البقاء في السلطة إلا من خلال العنف، فإنه يكون عملياً في نهايته، وأعتقد أننا نشهد بالفعل الأيام والأسابيع الأخيرة لهذا النظام”.

وكان المستشار الألماني أدان، أمس الإثنين، استخدام قوات الأمن الإيرانية العنف ضد المتظاهرين السلميين، واصفاً إياه بأنه “غير متناسب” و “وحشي”.

ودعا القيادة الإيرانية إلى “حماية شعبها بدلًا من تهديده”، مشيداً بشجاعة المحتجين الذين “يتظاهرون سلمياً من أجل الحرية، وهو حقهم المشروع”.

وتشهد إيران منذ أكثر من أسبوعين احتجاجات واسعة اندلعت على خلفية أزمة اقتصادية حادة، قبل أن تتسع رقعتها لتشمل مناطق ومدناً عدة في أنحاء البلاد.

وأسفرت هذه الاحتجاجات عن اشتباكات واضطرابات عنيفة، قابلتها الأجهزة الأمنية بحملة قمع وُصفت بالقوة المفرطة، فيما يُعد من أشد موجات الاحتجاج التي تشهدها إيران منذ سنوات.

وبحسب منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، ومقرها أوسلو، قُتل منذ اندلاع الاحتجاجات في أواخر ديسمبر (كانون الأول) ما لا يقل عن 648 شخصاً، بينما تحدثت شبكة حقوق الإنسان، ومقرها الولايات المتحدة، عن نحو 650 قتيلًا.

وتشير تقديرات أخرى، نشرتها منظمة عبر منصة “إكس”، إلى أن عدد القتلى يتجاوز 6 آلاف شخص، فيما تخطى عدد المعتقلين 10 آلاف، وفق بعض التقديرات، غير أن هذه الأرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل، في ظل استمرار حجب الإنترنت ووسائل الاتصال داخل البلاد.