كشف مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة “ميتا”، عن خطة استراتيجية ضخمة تهدف لإطلاق ذكاء اصطناعي شخصي يتفوق على البشر. فمن جهة، حققت الشركة أرباحاً قياسية في نهاية عام 2025. ومن جهة أخرى، يرى زوكربيرغ أن مفتاح النجاح يكمن في تحويل “ميتا” إلى وكيل رقمي يفهم أدق تفاصيل حياة المستخدمين. وبناءً عليه، تستعد الشركة لاستثمار مبالغ فلكية لبناء أنظمة قادرة على رؤية وتحليل السياق الفريد لكل فرد بشكل غير مسبوق.
سلاح البيانات المليارية والميزة التنافسية
تمتلك “ميتا” ميزة وحيدة تجعلها تتفوق على منافسيها، وهي الكم الهائل من المعلومات الشخصية التي جمعتها عبر عقود. فمن ناحية، تدرك الشركة اهتماماتنا، وعلاقاتنا، وتاريخنا الرقمي على فيسبوك وإنستغرام وواتساب. ومن ناحية أخرى، سيتم دمج هذه البيانات لصناعة ذكاء اصطناعي يفهم أهدافنا الشخصية ويساعدنا في تحسين حياتنا اليومية. ولذلك، تراهن الشركة على أن “التخصيص” هو الخطوة التالية التي ستجعل الروبوتات تندمج في تفاصيلنا الفردية.
ميزانيات فلكية لدعم “مختبرات الذكاء”
لتحقيق هذا الطموح، أعلنت ميتا عن قفزة هائلة في نفقاتها الرأسمالية لتصل إلى 135 مليار دولار تقريباً. فمن جهة، ستُخصص هذه المبالغ للأبحاث في مجال “الذكاء الاصطناعي الآلي” القادر على إنجاز المهام بشكل مستقل. ومن جهة أخرى، تسعى الشركة لدمج هذه التقنيات في منتجات ملموسة مثل النظارات الذكية. ونتيجة لذلك، ستتحول المنصات من مجرد مواقع للتواصل إلى وكلاء رقميين يديرون توصيات المحتوى بما يخدم تطلعات المستخدم الشخصية.
التكامل بين التوصيات والأهداف البشرية
يرى الخبراء أن “ميتا” هي الأكثر قدرة على تحويل البيانات إلى أرباح ومنتجات ذكية وملموسة. فبينما تحاول شركات مثل “جوجل” و”مايكروسوفت” اللحاق بالسباق، تظل ميتا صاحبة السجل الأكبر في مراقبة النشاط الرقمي. وبالإضافة إلى ذلك، سيسمح التكامل الجديد للأنظمة بفهم “ما يريده المستخدم حقاً” وتخصيص الخلاصات (Feeds) بناءً على ذلك. وفي النهاية، يسعى زوكربيرغ لجعل الذكاء الاصطناعي رفيقاً شخصياً يرى العالم من خلال أعيننا ويفكر نيابة عنا.


