
بينما صاغت الوثيقة الختامية لمؤتمر «حل الدولتين» الذي جاء برئاسة «سعودية – فرنسية» في الأمم المتحدة في نيويورك إطاراً متكاملاً وقابلاً للتنفيذ من أجل التسوية السلمية للقضية الفلسطينية.
يرى مدير دائرة العلاقات الأوروبية في وزارة الخارجية الفلسطينية، عادل عطية، أن «حل الدولتين» جاء مختلفاً بمعطياته، إذ وضع آليات عملية بشأن قضية فلسطين. ويقول لـ«العربية.نت»: «المؤتمر يغذي قناعات دول الغرب الداعمة لإسرائيل بأن تل أبيب غير جادة في عملية السلام بالطرق التقليدية في ظل الخلل في موازين القوى، غير أن المؤتمر منح القضية إطاراً زمنياً خاصاً بإقامة الدولة الفلسطينية في غضون مدة لا تتجاوز 15 شهراً».
وأعلنت كل من كندا ومالطا والبرتغال عزمها الاعتراف بدولة فلسطين، وذلك عقب ساعات من إعلان نتائج الوثيقة الختامية. كما رحبت الخارجية السعودية بإعلان البلدان الثلاثة وقالت: «تُشيد السعودية بهذه القرارات الإيجابية التي ترسّخ مسار «حل الدولتين»، وتؤكد توافق المجتمع الدولي على ضرورة إنهاء معاناة الفلسطينيين، وتجدد دعوتها لبقية الدول لاتخاذ مثل هذه الخطوات الداعمة للسلام».
باتجاه هذا الملف، حددت الوثيقة الختامية معطيات عملية تركزت في: إصلاحات فلسطينية تشمل الانتخابات، وتعزيز الحوكمة والأمن، وتسليم خدمات منظمة الأونروا إلى السلطة بعد حل عادل لأزمة اللاجئين، ونشر بعثة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار في غزة، وإنشاء لجنة إدارية انتقالية فوراً للعمل في غزة، وإنشاء صندوق مخصص لإعادة إعمار غزة.
فضلاً عن اتخاذ إجراءات تقيد نشاط المستوطنين، وإجراءات محددة ضد الكيانات والأفراد الذين يتصرفون ضد مبدأ التسوية السلمية لـ«قضية فلسطين»، ورفض استخدام التجويع وسيلة للحرب في غزة، كما أكدت على فتح المعابر ودخول المساعدات ومنع الحصار في القطاع.
تلك المعطيات تجعل عادل عطية يؤكد أن نتائج «حل الدولتين» صاغت آليات رقابة وتنفيذ للبنود الواردة في البيان النهائي، مشيراً إلى أنه في حال لم تنفذ إسرائيل البنود الواردة فإن دول تحالف «حل الدولتين» ستفرض عقوبات عليها، وتقطع علاقاتها العسكرية كذلك مع «تل أبيب»، وفقاً لتوقعاته.
السفير الفلسطيني ذهب إلى أبعد من ذلك، وقال: «إذا تنكرت إسرائيل لمضامين بيان «حل الدولتين» فإنني لا أستبعد تعليق عضويتها في الأمم المتحدة أو قطع العلاقات الدبلوماسية معها».
واعتمدت السعودية الوثيقة الختامية لمؤتمر «حل الدولتين»، داعيةً جميع الدول لتأييدها، إذ وصفت مخرجاتها بأنها تعكس مقترحات شاملة عبر المحاور السياسية والإنسانية والأمنية والاقتصادية والقانونية والسردية الاستراتيجية، وتشكل إطاراً متكاملاً وقابلاً للتنفيذ من أجل تطبيق «حل الدولتين» وتحقيق السلم والأمن للجميع.
جاء ذلك في إطار مؤتمر «حل الدولتين»، الذي انعقد على مدى ثلاثة أيام في نيويورك برئاسة مشتركة من السعودية وفرنسا، لاتخاذ خطوات ملموسة محددة بإطار زمني ولا يمكن التراجع عنها من أجل التسوية السلمية لـ«قضية فلسطين» والمضي قدماً في تطبيق «حل الدولتين»، وتجسيد -بأسرع وقت ممكن عبر أعمال ملموسة- الدولة الفلسطينية المستقلة بما يكفل للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة في العيش بكرامة على أرضه، بحسب ما جاء على وكالة الأنباء السعودية «واس».
