ومنذ مطلع القرن العشرين، تدخلت  مرارا في ما تطلق عليه “فناءها الخلفي”، في الشؤون الداخلية لدول بقارة أميركا الجنوبية، غالبا بحجة “حماية المصالح الأميركية”، أو “احتواء النفوذ الشيوعي”.

وتركت هذه التدخلات أثرها على المشهد السياسي في المنطقة بشكل مستدام، وأدت إلى نشوء توترات واسعة.

وخلال عقود الحرب الباردة، تصاعدت التدخلات الأميركية بشكل ملحوظ، حيث دعمت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية “سي آي إيه” وأجهزة استخبارات أميركية أخرى انقلابات ضد حكومات منتخبة ديمقراطيا، اعتبرتها واشنطن ذات توجه يساري زائد عن الحد أو معادية للولايات المتحدة.

ومن أمثال ذلك، الرئيس التشيلي سلفادور أليندي الذي أطيح عام 1973 على يد الجيش بقيادة أوجستو بينوشيه.

كما حظي المجلس العسكري  بدعم أميركي بعد انقلابه عام 1976.

ومن أبرز الأمثلة على ذلك أيضا ما عرف بـ”عملية كوندور” خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، وفي إطارها نسقت أنظمة سلطوية في دول بأميركا الجنوبية، من بينها تشيلي والأرجنتين وأوروغواي وباراغواي وبوليفيا والبرازيل، وبمساندة فعالة من الولايات المتحدة، عمليات ملاحقة واغتيال معارضين سياسيين، على رأسهم يساريون ونقابيون ومثقفون، عبر حدود هذه الدول.

وشهد التاريخ حالة  مشابهة لما حدث مع مادورو اليوم قبل 36 عاما بالضبط.