من روكفلر إلى عصر الثروات القياسية

يوافق العام الحالي مرور 110 أعوام على ظهور أول ملياردير بالدولار الأمريكي في العالم، وهو جون دافيسون روكفلر، مؤسس شركة “ستاندرد أويل”، والذي وضع النموذج المبكر لتنويع الاستثمارات عبر ممتلكات شملت قطاعات الطاقة، والسكك الحديدية، والصلب، والعقارات، والشحن البحري، والبنوك.

تأتي هذه الذكرى بالتزامن مع تسجيل أرقام قياسية غير سباقة في أعداد المليارديرات وحجم ثرواتهم الإجمالية عالمياً.

أرقام قياسية وتوزيع جغرافي للثروات

أظهر تقرير “إحصاء المليارديرات 2026” الصادر عن شركة التحليلات “ألتراتا” وصول عدد أصحاب المليارات إلى 3795 شخصاً حول العالم، بإجمالي ثروات بلغ 15.1 تريليون دولار، بنسبة نمو بلغت 8.2% في أعدادهم و12.8% في إجمالي الثروات خلال عام واحد.

وتتوزع الخريطة الجغرافية لأصحاب المليارات (وفق مقر العمل الرئيسي للنشاط التجاري بناءً على بيانات عام 2025) على النحو التالي:

  1. الولايات المتحدة: تتصدر القائمة بـ 1265 مليارديراً (بنسبة نمو 11.5%)، ما يعادل أكثر من ثلث الإجمالي العالمي.

  2. الصين: تتواجد في المرتبة الثانية بـ 363 مليارديراً (بنسبة نمو 13.1%)، مع تصنيف هونغ كونغ بشكل منفصل.

  3. ألمانيا: تضم 221 مليارديراً، مسجلة أعلى معدل نمو بين الدول الـ 15 الأولى بنسبة 20.1%.

  4. روسيا: تسجل 151 مليارديراً (بزيادة 18%)، مدعومة بأسعار الصرف والفائدة وزيادة إيرادات الصادرات غير النفطية نحو آسيا.

  5. الهند: تضم 132 مليارديراً بنسبة نمو بلغت 3.9%.

وتستحوذ الدول الخمس عشرة الأولى اقتصادياً على 83% من إجمالي ثروات المليارديرات حول العالم، مع تسجيل تركز عالٍ مقارنة بعدد السكان في اقتصادات مثل سويسرا، وهونغ كونغ، وسنغافورة، وتايوان.

القطاعات المحركة لتوليد الثروة في 2026

يعزو المحللون الطفرة الأخيرة في نمو الثروات إلى التطورات التكنولوجية وتنويع القطاعات الاستثمارية:

  • التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي: يُعد القطاع المتصدر للنمو؛ حيث برز الذكاء الاصطناعي عام 2026 كمحرك رئيسي لظهور ما بين 80 و114 مليارديراً جديداً في مجالات البنية التحتية والتطبيقات الرقمية والحوسبة السحابية وأشباه الموصلات.

  • المال والاستثمار: يمثل مصدر ثروة نحو 10% من مليارديرات العالم عبر إدارة الأصول، وصناديق التحوط، وشركات الاستثمار.

  • الصناعة والتصنيع: سجل نمواً كبيراً أضاف 109 أسماء جديدة في تصنيف “هورون” لعام 2026 في مجالات التعدين، والصناعات الكيماوية، وتصنيع المعدات.

  • الأزياء والتجزئة والطاقة: تحافظ سلاسل التجزئة وتكتلات السلع والعلامات التجارية على حصة واسعة، إلى جانب قطاع الطاقة التقليدية والمتجددة، وسط توجه متزايد للنماذج المتنوعة مثل نموذج رجل الأعمال الهندي موكيش أمباني الممتد من البتروكيماويات إلى الاتصالات والتجزئة.