
من ثروة عائلته إلى إبستين.. الديمقراطيون يلاحقون ترامب بـ”الدفتر الأسود”
يستعد الديمقراطيون في الولايات المتحدة لفتح سلسلة من التحقيقات الشاملة في أعمال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته وعائلته، في حال تمكنوا من استعادة أغلبية مجلس النواب خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، متعهدين بتسليط الضوء على قضايا تتعلق بالثروة والنفوذ والسياسات الحكومية.
ثروات عائلة ترامب
يركّز الديمقراطيون على كيفية تنامي ثروة ترامب وأفراد عائلته خلال فترة وجوده في منصبه. وأطلقت لجنة الرقابة بمجلس النواب، التي يُرجّح أن يتولى النائب روبرت جارسيا رئاستها في حال عودة الأغلبية الديمقراطية، متعقبًا لأرباح عائلة ترامب من العملات المشفرة والصفقات الأجنبية، مقدرةً أن الرئيس حصل على 2.25 مليار دولار من المدفوعات الأجنبية خلال السنة الأولى من ولايته الثانية، وفقًا لصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية.
كما يسعى النائب جيمي راسكن إلى التحقيق في استثمارات شركتي “1789 كابيتال” و”أمريكان فنتشرز”، المرتبطتين بدونالد ترامب الابن وإريك ترامب، ولا سيما الشركات التي حصلت على عقود حكومية أو استفادت من سياسات الإدارة. وتشمل الملفات الأخرى تسوية ترامب مع مصلحة الضرائب، ومنصة “تروث سوشيال”، وأنشطة صهره جاريد كوشنر التجارية.
امتيازات للمقربين
يعتزم الديمقراطيون فحص قرارات العفو الرئاسي التي استفاد منها أشخاص أدينوا بالاحتيال، وبعضهم من المتبرعين لحملات ترامب أو المقربين من دائرته السياسية، بما في ذلك حالات أُعفي فيها المستفيدون من سداد التعويضات لضحاياهم.
كما ينتون التحقيق في صفقات الطاقة والتعدين التي استفاد منها داعمو الرئيس الأمريكي، ومن بينها تسوية بقيمة 1.2 مليار دولار مع شركة طاقة ألمانية للتخلي عن عقود إيجار مزارع رياح بحرية، مع إعادة استثمار معظم المبلغ في مشروع للغاز الطبيعي المسال بولاية لويزيانا يملكه متبرع لترامب.
مشاريع البناء والهجرة
تشمل الأولويات الديمقراطية مراجعة مشروعات تطوير البيت الأبيض وواشنطن، بما في ذلك إصلاح بركة الانعكاس، والسيطرة على مركز كينيدي، وبناء قاعة للرقص في البيت الأبيض دون الحصول على الموافقات اللازمة.
وفي ملف الهجرة، يعتزم الديمقراطيون التحقيق في مزاعم سوء سلوك موظفي إنفاذ قوانين الهجرة، واحتجاز مواطنين ومقيمين بصورة قانونية، وارتفاع الوفيات في مراكز الاحتجاز، ونشر الحرس الوطني في مدن ليبرالية، فضلًا عن إدارة العقود والإنفاق في وزارة الأمن الداخلي.
إعادة تشكيل الحكومة
يسعى الديمقراطيون إلى فحص عمليات تسريح الموظفين وإعادة هيكلة المؤسسات الحكومية، بما في ذلك تفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ووزارة التعليم، وتقليص برامج اللقاحات، وحجز أموال لم يوافق الكونجرس على تخصيصها.
كما يخططون للتحقيق في ملاحقات قضائية يرون أنها ذات دوافع سياسية، وتستهدف شخصيات مثل المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي، والمدعية العامة لنيويورك ليتيسيا جيمس، إلى جانب ضغوط مارستها الإدارة على شركات ومؤسسات قانونية وجامعات.
السياسة الخارجية
تمتد التحقيقات المحتملة إلى دور المبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف وكوشنر في المفاوضات الدولية، وتضارب المصالح المحتمل في الصفقات المرتبطة بالعملات المشفرة، فضلًا عن الحرب ضد إيران، والرسوم الجمركية، والطائرة الرئاسية المقدمة من قطر، وإعادة إعمار غزة.
ويعتزم الديمقراطيون أيضًا عقد جلسات استماع جديدة بشأن ملفات الراحل جيفري إبستين، رجل الأعمال الأمريكي المدان بجرائم أخلاقية، بهدف إبقاء القضية حاضرة في النقاش العام.
عقبات وتحذيرات
في المقابل، تواجه خطط الديمقراطيين عقبات محتملة، أبرزها تمسك الإدارة بالامتياز التنفيذي لحجب معلومات عن مستشاري ترامب، إلى جانب جدل قانوني بشأن قانون السجلات الرئاسية.
ويحذر بعض الديمقراطيين من بينهم النائب جيم هايمس، وهو ديمقراطي من ولاية كونيتيكت، والنائب جاريد هوفمان، ديمقراطي من كاليفورنيا، من رفع سقف التوقعات، مؤكدين أن التحقيقات يجب أن تكون مدروسة وقادرة على تحقيق نتائج واقعية، حتى لا تتكرر خيبة الأمل التي أعقبت تحقيق المدعي الخاص روبرت مولر خلال الولاية الأولى لترامب.
