من أجل “ستارلينك”.. زيلينسكي يمنح إيلون ماسك أرفع أوسمة أوكرانيا

 

post-title
جنود أوكرانيون يضبطون نظام “ستارلينك” للإنترنت عبر الأقمار الصناعية في منطقة دونيتسك

 

في الوقت الذي تحاول فيه كييف الحصول على موافقة الملياردير التقني على استخدام طائرات بدون طيار مزودة بتقنية “ستارلينك” لشن ضربات في عمق روسيا، منح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك أحد أعلى الأوسمة الرسمية في أوكرانيا.

وفي مرسوم صدر اليوم الأربعاء، منح زيلينسكي ماسك وسام الحرية لـ”مساهماته الشخصية البارزة في حماية حياة الإنسان وحريته، وفي تطوير العلاقات بين شعبي أوكرانيا والولايات المتحدة الأمريكية”.

يأتي هذا القرار في الوقت الذي كانت فيه كييف وواشنطن على خلاف بشأن استخدام خدمة اتصالات الأقمار الصناعية ستارلينك التابعة لماسك داخل روسيا، الأمر الذي من شأنه أن يمنح الطائرات الأوكرانية بدون طيار اتصالاً أقوى وفرصة أفضل لتجنب التشويش الإلكتروني الروسي.

كان زيلينسكي قال، الأسبوع الماضي، إن ماسك يعتبر توسيع تغطية “ستارلينك” هناك “تصعيداً خطيراً”، ورفض حتى الآن الموافقة عليه.

وأضاف الرئيس الأوكراني: “كل هذا في يد الرئيس الأمريكي، وهم يجرون بالفعل مناقشاتهم الداخلية الخاصة”.

ستارلينك في أوكرانيا

تواصل أوكرانيا استهداف البنية التحتية الروسية في مناطق بعيدة عن خط المواجهة. وقال زيلينسكي اليوم الأربعاء إن قواته قصفت 16 هدفًا في عمق الأراضي الروسية، بما في ذلك العديد من المنشآت النفطية.

وحسبما أفاد أشخاص مطلعون لـ”فايننشال تايمز”، طلب الزعيم الأوكراني من ماسك السماح باستخدام تقنيات “ستارلينك” حتى مسافة 200 كيلومتر داخل روسيا، وهو مدى يسمح لكييف باستهداف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية.

وتُعّد أطباق “ستارلينك” المسطحة المثبتة على حوامل ثلاثية مشهدًا مألوفًا في مواقع الخطوط الأمامية الأوكرانية. فهي توفر خدمة إنترنت عالية السرعة حتى للجنود في الخنادق المعزولة، وتربط مراكز القيادة الميدانية بشاشات عرض تعرض بثًا مباشرًا من الطائرات المسيّرة.

كما لعبت محطات “ستارلينك” المثبتة على الطائرات بدون طيار دورًا أساسيًا في حملة “الضربة الوسطى” الأوكرانية هذا الربيع والصيف، التي استهدفت فيها المسيّرات الأوكرانية الطرق اللوجستية المؤدية إلى شبه جزيرة القرم والقواعد العسكرية فيها.

وتلفت الصحيفة البريطانية إلى أنه “ربما تكون الجهود المبذولة لإقناع ماسك بالسماح لأوكرانيا باستخدام ستارلينك فوق الأراضي الروسية قد تعثرت أيضًا بسبب رحيل وزير الدفاع ميخايلو فيدوروف في يوليو الماضي، الذي كان قد طوّر علاقة وثيقة مع الملياردير الأمريكي”.

بعد وقت قصير من تعيينه في يناير، سعى فيدوروف إلى منع روسيا من استخدام محطات “ستارلينك” المهربة على خط المواجهة، بما في ذلك على بعض الطائرات المسيرة بعيدة المدى. وقال محللون عسكريون إن هذه الخطوة ساهمت في إبطاء التقدم الروسي.

نقص الدفاعات

بالتزامن مع محاولات استخدام “ستارلينك” بشكل أكبر، شرعت كييف في حملة دبلوماسية لتأمين شحنات جديدة من الصواريخ الاعتراضية لنظام الدفاع الجوي “باتريوت” الأمريكي الصنع.

ويتزامن النقص الحاد في الطائرات الاعتراضية الأمريكية الصنع القادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية الروسية في الأشهر الأخيرة مع زيادة حادة في ضربات الطائرات المسيرة والصواريخ الروسية على المدن الأوكرانية الرئيسية.

وقال زيلينسكي إن القوات الأوكرانية تحاول ضرب منصات إطلاق الصواريخ الباليستية، وهو نهج سيكون أسهل باستخدام طائرات مسيّرة مزودة بتقنية ستارلينك.

وأضاف الرئيس الأوكراني أن قواته تمكنت أخيرًا من تدمير إحدى هذه المنصات قرب الحدود الأوكرانية.

وقال: “بمعنى آخر، عندما يكون مخزوننا من الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية محدودًا، فهناك تكتيك آخر. إنه أكثر صعوبة، وقد طورناه بأنفسنا: البحث عن المواقع القريبة التي تُطلق منها الصواريخ الباليستية”.