استكمل منتخب مصر للمواليد 2010 اليوم السبت جلسة تدريبية مكثفة ضمن مخيمه المقام حالياً بمركز المنتخبات الوطنية في القاهرة، في إطار الاستعداد للمرحلة الأولى من تصفيات شمال أفريقيا التي ستُعقد في تونس وتؤهل للنهائي القاري لكأس الأمم الأفريقية. تحت قيادة الجهاز الفني بقيادة المدرب عبد الستار صبري، بدأ اللاعبون اليوم برنامجاً يدمج بين التمارين البدنية داخل صالة الجيم وتطبيقات فنية على أرضية الملعب.
التحضير البدني والفني يهيئ الفريق لمواجهة التحديات
في تمام الساعة الرابعة والربع مساءً، خاضت مجموعة من اللاعبين مباراة داخلية على أحد ملاعب المركز، حيث سُرّيت فرصهم لتطبيق الخطط التكتيكية التي وضعها الجهاز الفني. الجلسة شملت تمارين اللياقة القلبية، تمارين القوة، وتمارين التحكم بالكرة تحت ضغط، ما يعكس رغبة الجهاز في رفع مستوى التحمل والسرعة لدى اللاعبين الصغار.
يؤكد الجهاز الفني أن برنامج المعسكر يهدف إلى صقل الجوانب الفنية والبدنية للمنتخب قبل الانطلاق إلى تونس، حيث ستواجه الفرق المنتخبة من دول شمال أفريقيا في مجموعة صعبة تتضمن فرقاً لها خبرة دولية. يركز التدريب على تحسين الانتقالات السريعة، تعزيز القدرة على استعادة الكرات، وتطوير الفهم الجماعي بين اللاعبين الذين يتشاركون نفس الفئة العمرية.
من جانب آخر، يلتزم الجهاز الفني بمتابعة تطور كل لاعب على حدة، حيث يتم قياس مؤشرات الأداء اليومية وتعديل البرنامج وفقاً للنتائج. يأتي هذا النهج في إطار السعي لتحقيق أفضل جاهزية ممكنة قبل خوض التصفيات، مع تطلع الإدارة إلى تمثيل مصر بصورة مشرفة وتحقيق التأهل إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية.
يتضمن برنامج المعسكر أيضاً سلسلة من المباريات الودية التي سيخوضها المنتخب ضد فرق محلية مختارة، بهدف اختبار الخطط الهجومية والدفاعية في ظروف مشابهة للمنافسات الرسمية. من المقرر أن تُعقد أول مباراة ودية يوم الأحد المقبل على ملعب المركز، حيث سيواجه منتخب مصر فريقاً من أكاديمية الأهلي للناشئين. سيتاح للجهاز الفني فرصة تقييم أداء اللاعبين في مواقف ضغط حقيقي، وتحديد التشكيلة المثلى للمشاركة في التصفيات التي ستبدأ في أوائل شهر أكتوبر.
تُعَدُّ هذه المرحلة حاسمة للمنتخب الصاعد، خاصةً بعد أن أظهر اللاعبون المولودون في عام 2010 قدرات واعدة في بطولات سابقة مثل كأس العالم للناشئين 2023، حيث وصلوا إلى دور الثُّمنية. يولي الاتحاد المصري لكرة القدم كل الدعم اللوجستي والفني، مع إشارة خاصة من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أهمية استثمار المواهب الشابة لتعزيز مكانة مصر في الساحة القارية. من المتوقع أن يحظى المنتخب بحشد جماهيري واسع في تونس، ما يضيف حافزاً إضافياً للنجاح.
في الختام، يظل هدف الجهاز الفني هو الوصول إلى أعلى مستويات الأداء لضمان تمثيل مصر بجدارة في نهائي كأس الأمم الأفريقية وتحقيق طموحات الجماهير.



