
في خطوة أثارت جدلاً حول جدواها في مصر، كشف النائب محمد سمير بلتاجي، عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، عن تبنيه مبادرة وطنية تهدف إلى سداد ديون البلاد الخارجية بالكامل.
فقد أوضح النائب في بيان رسمي، أن المقترح يشمل فترة زمنية لا تتجاوز شهراً واحداً، وذلك عبر تبرعات مباشرة من الفئات الأكثر ثراء في المجتمع.
وأضاف أن المقترح يقوم على مساهمة نحو 5% من الشعب المصري من المقتدرين مادياً، من خلال تبرع كل فرد منهم بمبلغ مليون جنيه، مؤكداً أنه سيكون أول المتبرعين، في إطار تحمل المسؤولية الوطنية ومساندة الدولة في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
كما أكد النائب أن المقترح لا يزال قيد الإعداد والدراسة تمهيداً لطرحه رسمياً خلال الفترة المقبلة داخل مجلس النواب.
انقسام بين مؤيد ومعارض
لكن هذا المقترح أحدث موجة واسعة من الجدل والانتقادات، حيث أعرب كثيرون عن صدمتهم مما قالوا إنه “استسهال من النائب بأموال المقتدرين من المواطنين وسط أزمة اقتصادية كبرى يشهدها العالم أجمع”، مؤكدين أن معيار “اقتدار” الشخص مادياً سيظل محل ضبابية حيث تختلف النظرة إلى الأمر من شخص إلى آخر بطريقة نسبية.
النائب محمد سمير بلتاجي

بالمقابل، عبر آخرون عن موافقتهم على المقترح باعتباره حلاً جذرياً للأزمة، مؤكدين أن المسؤولية الوطنية والمجتمعية تحتم على أصحاب المليارات المساعدة في حل أزمات الوطن.
“تم فهمه بشكل غير دقيق”
من جانبه، تدخل النائب رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب، ليوضح حقيقة الأمر، مؤكداً أن مقترح النائب محمد البلتاجي تم فهمه بشكل غير دقيق، موضحاً أن الحديث دار خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية، حيث طرح البلتاجي فكرة تتعلق بآلية لدعم الاقتصاد الوطني.
وقال عبد السلام خلال منشور على “فيسبوك”، إن الموضوع تم فهمه بشكل خاطئ، مذكراً بما حدث في فترة حرب الاستنزاف وما قبل أكتوبر 1973، عندما تبارى المصريون وخاصة الأغنياء للتبرع لدعم المجهود الحربي.

وأضاف أن ما اقترحه النائب محمد بلتاجي هو قيام أغنى شريحة في المجتمع المصري، وهي نسبة 5% من السكان، ممن تتجاوز دخولهم السنوية المليون جنيه، بأن يتبرع كل واحد منهم بمبلغ مليون جنيه لسداد ديون مصر الخارجية، على أن تودع تلك المساهمات في صندوق وليكن صندوق سداد ديون مصر.
كما أكد أن المقترح ليس مقصوداً به أن يشارك في هذه الخطوة كل فئات المجتمع، بل الفئة ذات الدخل المرتفع والتي هي المستفيد الأكبر من الخدمات والمرافق العامة، مؤكداً أنها فكرة جيدة جديرة بالدراسة والاهتمام.
