
أكد رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، إنه يريد المساهمة في تشكيل مستقبل إيران، لكنه نفى السعي إلى تولي سلطة محددة.
وفي مقابلة بالإنجليزية مع محطة “إيه آر دي” الألمانية التلفزيونية، قال بهلوي إنه يريد العودة إلى إيران للمساعدة في التغيير، وقال: “أنا لا أترشح لأي منصب. لا أطالب بشيء في المقابل. لكني أعرف مدى أهمية دوري في أن أكون عامل تغيير هنا”، مؤكداً أنه يريد خدمة الشعب، معتبراً أن ذلك هو وعده لمواطنيه “ولهذا يثقون في وقد دعوني”.
ويعيش بهلوي في المنفى بالولايات المتحدة منذ عقود، وكان ولياً للعهد لأبيه، آخر شاه لإيران. وخلال موجة الاحتجاجات الجماهيرية الأخيرة، ادعى بهلوي من الخارج الاضطلاع بدور قيادي في المعارضة الإيرانية المنقسمة والمشتتة. ويرى بهلوي أن دوره الداعم لهذه الحركة يحظى بشرعية من الشعب، وقال لـ”إيه آر دي”: “ملايين الناس نزلوا إلى الشوارع في كل أنحاء إيران. ملايين هتفوا باسمي، وهتفوا: بهلوي، عُد!”، مضيفاً أن اسمه كتب أيضاً على الجدران، وقال: “لا أعرف كم من الأدلة الأخرى تحتاجونها لتروا أني بالفعل أحظى بدعم ملايين من أبناء وطني”.
ولا توجد في إيران منذ سنوات قوة معارضة منظمة ومعترف بها، لذلك يعول كثير من معارضي نظام الحكم على الدعم الدولي. وفي التظاهرات الأخيرة، تردد مراراً شعار “يحيا الملك” وهو ما يعد إشارة مباشرة إلى بهلوي. لكن حجم نفوذه الفعلي داخل البلاد يظل صعب التقدير، إذ إن دوره لا يزال محل جدل. فبينما يراه البعض رمزاً للأمل، ينتقد آخرون غموض مواقفه السياسية، والأسلوب التصادمي لأنصاره.
وأكد بهلوي عزمه على العودة إلى بلاده في أسرع وقت ممكن، وقال: “أعمل على الوصول إلى هناك، لكني أريد أن أكون موجوداً، حتى قبل انهيار النظام إذا كان ذلك ممكناً”.
ولا يزال غير واضح إذا كان سيُسمح له بدخول البلاد، والعواقب التي قد يواجهها بصفته سياسياً معارضاً.
وقال بهلوي إن الشعب الإيراني، مصمم على وضع حد لنظام الحكم السلطوي، وأضاف “أنا لا أسمي هذا احتجاجاً بعد الآن، بل هو ثورة حقيقية لأمة سئمت 46 عاماً من الديكتاتورية الدينية والطغيان”، مؤكداً أن لا عودة إلى الوراء، وقال: “نحن جميعاً مصممون على تحرير بلادنا، ولا نأمل إلا أن تأتي إلينا مساعدة العالم الحر”.
