يحذّر أطباء أميركيون من أن بعض المكملات الغذائية الشائعة، التي يقبل عليها الملايين لتحسين الذاكرة وزيادة التركيز، قد تحمل مخاطر غير متوقعة وتساهم في تسريع شيخوخة الدماغ.

الدكتور جيرولد فليشمان، طبيب الأعصاب في مستشفى ميدستار بجامعة جورج تاون، أوضح أن تناول العناصر الغذائية المعزولة بجرعات عالية قد يكون “أكثر ضررًا من نفعه”، مشيرًا إلى أن الأبحاث ما تزال محدودة في توثيق الآثار الجانبية طويلة المدى لهذه المكملات، رغم وجود مؤشرات تدعو إلى الحذر.

أبرز المكملات المثيرة للجدل:

  • فيتامين E: رغم شهرته كمضاد للأكسدة، لم تثبت الدراسات قدرته على إبطاء شيخوخة الدماغ. الجرعات المرتفعة قد تزيد خطر النزيف الدماغي وسرطان البروستات.
  • الكركم والأشواغاندا: الإفراط في تناولهما قد يرهق الكبد ويؤدي إلى تراكم فضلات في الدم تعطل التواصل العصبي.
  • زيت السمك مع الثوم أو الكركم: الجمع بينها قد يرفع خطر النزيف بسبب تأثيرها المشترك على سيولة الدم.
  • القهوة مع المنبهات: مثل “يوهيمبين” أو “سينفرين”، قد تزيد القلق والأرق وخفقان القلب، ما ينعكس سلبًا على صحة الدماغ.
  • الزنك والنحاس: تناولها بجرعات عالية قد يسبب اختلالًا في توازن المعادن دون فوائد واضحة للدماغ.
  • الكراتوم: نبات يُروّج له لتحسين المزاج والطاقة، لكن إدارة الغذاء والدواء الأميركية حذرت من استخدامه بسبب ارتباطه بمشكلات صحية خطيرة تشمل تلف الكبد واضطراب الإدراك.

نمط الحياة أهم من المكملات

الأطباء شددوا على أن أفضل وسيلة لحماية الدماغ لا تتمثل في المكملات، بل في اتباع نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة، ممارسة الرياضة بانتظام، النوم الكافي، النشاط الاجتماعي، والانخراط في أنشطة ذهنية محفزة. وأكدوا أن المكملات يجب أن تُستخدم فقط عند وجود نقص مثبت عبر الفحوص الطبية وبعد استشارة الطبيب، إذ لا يوجد حتى الآن دليل موثوق يثبت فعالية “مكملات الدماغ” لدى الأشخاص الأصحاء.