
صعدت الأسهم الأوروبية عند الإغلاق، اليوم الاثنين، بدعم من ارتفاع قطاعي البنوك والتكنولوجيا، في حين تراجعت أسعار النفط للجلسة الرابعة على التوالي، مما عزز من الرغبة العامة في المخاطرة.
وأغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي مرتفعًا واحدًا بالمئة، ليسجل أكبر قفزة يومية منذ الثاني من يوليو، وأغلقت أيضًا معظم بورصات القارة الأوروبية على ارتفاع وفق وكالة “رويترز”.
ويشكل هذا التحرك بداية إيجابية للأسبوع، إذ يقيّم المستثمرون ما إذا كان تراجع أسعار النفط الخام قد يخفف من ضغوط التضخم.
ورفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في وقت سابق هذا الشهر لمكافحة التضخم لأن الاعتماد الشديد على واردات الوقود يجعل اقتصادات أوروبا عرضة لتقلبات أسعار النفط.
وكتب كريستيان شولتس كبير خبراء الاقتصاد في “أليانز جلوبال إنفستورز”: “على الرغم من العوامل المعاكسة المستمرة والتضخم الذي يتجاوز المستوى المستهدف، من المتوقع أن ينتعش النمو الاقتصادي في النصف الثاني من العام، مع توقعات أقوى في أوروبا مقارنة بالتوقعات السائدة”.
كان قطاع البنوك بين أكبر الرابحين، إذ ارتفع 1.7 %، وزاد سهم بنك “سوسيتيه جنرال” 1.7%، وتقدم سهم بنك “بانكو بي.بي.إم” 4.3%، وصعد سهم بانكو بي.بي.إم بعد تكهنات إعلامية تفيد بأن “أوني كريديت” و”كريدي أجريكول” يقيّمان خطوة مشتركة بشأن المؤسسة الائتمانية الإيطالية.
وربح قطاع التكنولوجيا 1.7%، مع تجدد الإقبال على الذكاء الاصطناعي الذي أدى إلى ارتفاع أسهم الشركات المرتبطة بالرقائق مثل (سويتيك) و(إيكسترون).
ومع ذلك، تراجعت أسهم قطاع الطاقة 0.8%، إذ تتجه العقود الآجلة لخام برنت نحو أطول سلسلة من الخسائر اليومية منذ يونيو بعد أن أشارت تقارير إلى خروج إمدادات أكثر من المتوقع من منطقة الخليج على الرغم من الصراع المستمر مع إيران.
وارتفع المؤشر داكس الألماني 1.1% في ظل استيعاب المستثمرين نتائج الانتخابات الإقليمية في شمال شرق ألمانيا، إذ أظهرت التوقعات أن حزب البديل من أجل ألمانيا المنتمي إلى تيار اليمين المتطرف سيصبح أكبر حزب.
وتتجه الأنظار الآن إلى اجتماع سينعقد في وقت لاحق هذا الأسبوع بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والصيني شي جين بينج بحثا عن مؤشرات بشأن العلاقات التجارية والتوقعات الاقتصادية العالمية.
كانت شركة نوفو نورديسك أكبر الخاسرين على المؤشر ستوكس 600، إذ هوى سهمها 7.7% في ظل مواجهة المسؤولين التنفيذيين أسئلة صعبة حيال قدرة الشركة المصنعة للأدوية على تحديد الأسعار واستراتيجيتها في إبرام الصفقات، وذلك قبيل انتهاء صلاحية براءات الاختراع في يوم أسواق رأس المال الذي تنظمه الشركة.
