نجح قطاع البترول والثروة المعدنية المصري، خلال الأسبوعين الماضيين في إضافة ما يقرب من 12 ألف برميل يوميًا من الزيت الخام والمتكثفات إلى إنتاج منطقة الصحراء الغربية، منها أكثر من 10 آلاف برميل يوميًا من حقول شركة خالدة للبترول، إلى جانب نحو 1500 برميل يوميًا من حقول الشركة العامة للبترول بمنطقة أبوسنان.

وقال بيان صادر عن وزارة البترول المصرية اليوم الأحد، إن النتائج الإيجابية في حقول خالدة للبترول تأتي كأحد النماذج على نجاح البرامج الاستثمارية المكثفة التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضية، في أعقاب استعادة الثقة مع شركاء الاستثمار والانتهاء من سداد المستحقات المتراكمة من خلال تخفيضها تدريجيا على مدار عامين، وهو ما أسهم في زيادة معدلات الإنفاق الاستثماري وتسريع أنشطة الحفر والتنمية والاستكشاف، وتحويل الفرص الواعدة إلى إنتاج فعلي يدعم السوق المحلية.

ونجحت شركة خالدة للبترول، المشتركة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة أباتشي الأمريكية، في تحقيق قفزة إنتاجية مهمة بإضافة أكثر من 10 آلاف برميل يوميًا من الزيت الخام والمتكثفات خلال أسبوعين فقط، حيث ارتفع إنتاج الشركة من 113.3 ألف برميل يوميًا في 26 مايو 2026 إلى نحو 123.5 ألف برميل يوميًا في 8 يونيو 2026.

ووفق البيان، جاءت تلك الزيادة بعد وضع خمسة آبار جديدة على الإنتاج، تشمل ثلاثة آبار تنموية وبئرين استكشافيين، في ترجمة سريعة لنجاح برامج الحفر والتنمية، كما تؤكد النتائج كفاءة الشركة في توظيف أحدث التقنيات والحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي لتسريع تنمية الاكتشافات وتعظيم معدلات الإنتاج بأعلى كفاءة.

وفي سياق متصل لتعظيم الإنتاج من الأصول التابعة للدولة، نجحت الشركة العامة للبترول في تحقيق أعلى معدلات إنتاج لها منذ أكتوبر 2024، ليصل إجمالي إنتاجها إلى نحو 74.5 ألف برميل مكافئ يوميًا، منها قرابة 61 ألف برميل من الزيت الخام، بما يعكس نجاح برامج التنمية المكثفة وتحسين كفاءة تشغيل الحقول وتسريع خطط زيادة الإنتاج.

يشار إلى أن الشركة حققت إضافة إنتاجية جديدة من منطقة أبو سنان بالصحراء الغربية، التي تمثل نموذجًا متميزًا لتعظيم الاستفادة من الحقول المنتجة من خلال توظيف أحدث التقنيات والخبرات الفنية المصرية. وتم وضع البئر الاستكشافية GPF-1X على الإنتاج بمعدل نحو 1500 برميل زيت خام يوميًا، إلى جانب مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا، فيما أظهرت نتائج الحفر مؤشرات إيجابية لوجود تراكيب حاملة للزيت في طبقات أخرى، من بينها شمال البحرية وأبو رواش، ومن المخطط استكمال أعمال الاختبارات والتقييم خلال الفترة المقبلة، بما يدعم فرص إضافة احتياطيات جديدة وزيادة معدلات الإنتاج.

وتعكس هذه النتائج نجاح استراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية في تنمية الاكتشافات الجديدة وتعظيم الاستفادة من الحقول القائمة، من خلال التوسع في أعمال الحفر والاستكشاف، وتطبيق أحدث التكنولوجيات، وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة ومحفزة لضخ المزيد من الاستثمارات، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية.