أعلنت الحكومة المصرية، اليوم الاثنين، تقليص العجز الكلي لميزان المدفوعات إلى نحو 1.8 مليار دولار، خلال الشهور التسعة الأولى من العام المالي “2025-2026″، مقابل نحو 1.9 مليار دولار، في الفترة ذاتها من السنة المالية السابقة.

جاء ذلك خلال اجتماع ترأسه رئيس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، للمجموعة الوزارية الاقتصادية، شدد فيه على مواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والتعاون مع صندوق النقد الدولي، والتوسع في برنامج الطروحات وتيسير الاستثمارات مع الاتحاد الأوروبي لمواجهة التداعيات الإقليمية والدولية.

وقالت الحكومة المصرية، إن تحويلات المصريين العاملين بالخارج قفزت خلال الشهور التسعة الأولى من العام المالي 2025 – 2026، كما ارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنحو الثلث خلال الشهور التسعة الأولى من العام المالي “2025 – 2026″، ما وفر دعمًا رئيسيًا لموارد النقد الأجنبي وساعد في تقليص عجز ميزان المدفوعات، وجاء تحسن ميزان المدفوعات مدعومًا أيضًا بارتفاع إيرادات قطاع السياحة، مستفيدة من زيادة أعداد الزائرين، والتوسع في الطاقة الفندقية، وتحسن متوسط إنفاق السائح، إضافة إلى ارتفاع الصادرات السلعية البترولية وغير البترولية.

وتناول الاجتماع مواصلة الحكومة المصرية تنفيذ برنامجها الوطني للإصلاح الاقتصادي، مع الحفاظ على التوازن بين استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز الحماية الاجتماعية، بما يُسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين، وزيادة قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التطورات الإقليمية والدولية والتداعيات السلبية لتصاعد الأحداث في المنطقة.

وفي سياق ذلك، أكد رئيس مجلس الوزراء المصري، أن الحكومة تعمل أيضًا على تحقيق نمو مستدام يقوده القطاع الخاص، تنفيذًا لوثيقة سياسة ملكية الدولة، وتسريع برنامج الطروحات، جنبًا إلى جنب مواصلة تحسين بيئة الأعمال، بما يدعم زيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية، ويرفع معدلات النمو والتشغيل، ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري.

واستعرض الاجتماع عددًا من الموضوعات والملفات، من بينها أداء ميزان المدفوعات خلال العام المالي “2025 – 2026″، ومستجدات موقف اتفاقات تيسير الاستثمار المستدام مع الاتحاد الأوروبي، كما تناول آخر المستجدات المرتبطة ببرنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي تنفذه الحكومة والبنك المركزي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، وغيرها من الملفات ذات الأولوية في الفترة الراهنة.

وخلال الاجتماع أيضًا، جرى إلقاء الضوء على اتفاقية تيسير الاستثمار المستدام مع الاتحاد الأوروبي، من خلال استعراض نشأة فكرة تيسير الاستثمار التي بدأت عبر مبادرة تيسير الاستثمار من أجل التنمية في إطار منظمة التجارة العالمية، والاتفاقية الخاصة بذلك مع الاتحاد الأوروبي، وكذا ملف تحديث اتفاقات الاستثمار الثنائية مع دول الاتحاد.

وفي الإطار ذاته، أوضح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، الدكتور محمد فريد صالح، أن الموافقة على انضمام مصر لاتفاق “تيسير الاستثمار”، التي تمت في أكتوبر 2025، جاء في البداية بشكل عام من أجل تعزيز ثقة المستثمرين الدوليين في بيئة الاستثمار بمصر، من خلال عدد من الركائز الأساسية، التي تتمثل في ضمان الشفافية وإتاحة المعلومات، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتعزيز التعاون المؤسسي.

وأضاف: “تعطي الموافقة على هذه الاتفاقية رسالة إيجابية للأسواق العالمية بأن مصر تتحرك بثبات نحو بيئة أعمال أكثر تنافسية وجاذبية، فضلًا عن أنه يعزز من موقف مصر التنافسي إقليميًا في جذب المزيد من الاستثمارات، ويفتح قنوات تعاون دولية جديدة تتيح تبادل الخبرات ونقل المعرفة والحصول على دعم فني ومالي يعزز قدرات مصر التنفيذية، من خلال العديد من المؤسسات المالية الدولية، إضافة إلى أنه يأتي في إطار ما يتم تنفيذه من إصلاحات لقطاع الاستثمار، بما يعزز مصداقية خطوات الإصلاح أمام الشركاء الدوليين”.