
تتجسد الدولة الاجتماعية في أبهى صورها عندما يتحول الإنفاق العام على الفئات الأولى بالرعاية إلى أولوية قاطعة لا تقبل المساومة وفي تحول تنموي بارز، كشفت البيانات الواردة عن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية عن استهداف مصر اقتحام مراتب متقدمة في المؤشرات الدولية المعنية بالأمان الاجتماعي، لتنتقل من قائمة أفضل 50 دولة إلى مواقع أكثر صدارة ضمن العشرين دولة الأكثر إنفاقا على برامج الحماية الاجتماعية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.
قفزة فى الترتيب الدولى.. من بين الـ 50 إلى مصافى الـ 20 الكبار
ويعكس استهداف صعود مصر إلى تصنيف بين الدول العشرين الأكثر إنفاقا على الحماية الاجتماعية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي قوة التزام الدولة بإعادة توزيع الثروة، وتوجيه الثمار الاقتصادية نحو العدالة الاجتماعية. ومقارنة بوجودها المسبق ضمن أول 50 دولة عالمياً، تشير هذه القفزة المستهدفة إلى مضاعفة مخصصات الدعم النقدي والعيني، وتوسيع شبكات الأمان لتغطية شرائح أوسع من المواطنين ومواجهة التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية.
يأتى ذلك ضمن ما ورد بوثيقة الخطة الاقتصادية والاجتماعية المقدمة من وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتور أحمد رستم، والتي حظيت بموافقة البرلمان بمجلسيه (النواب والشيوخ)، والتي استعرضت فيها استراتيجية الحكومة لبرامج الحماية الاجتماعية (2025-2030)، حيث ترتكز الرؤية على تحول نوعي من مظلة “الدعم والإعانة” إلى “التمكين والاستدامة”.
