رحبت مصر بقرار الولايات المتحدة رفع اسم الجمهورية العربية السورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في خطوة من شأنها الإسهام في دعم جهود تحقيق الاستقرار في سوريا، وتعزيز فرص التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، وتهيئة الظروف المواتية لعودة سوريا إلى ممارسة دورها في محيطها العربي والدولي.

ودعت مصر في بيان صادر عن وزارة خارجيتها، اليوم الثلاثاء، إلى مواصلة دعم الشعب السوري الشقيق خلال هذه المرحلة، بما يسهم في تمكين الدولة السورية من استعادة عافيتها وتعزيز مؤسساتها الوطنية، ويحفظ وحدة سوريا وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها، ويحقق تطلعات الشعب السوري في الأمن والاستقرار والتنمية.

وشددت مصر على أن احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار المستدام في البلاد والمنطقة، وأن تحقيق الاستقرار في سوريا يظل مرتبطًا بالاستمرار في مكافحة الإرهاب والتطرف بجميع أشكاله وصوره، والتعامل بصورة حاسمة مع إشكالية المقاتلين الإرهابيين الأجانب، بما يعزز قدرة مؤسسات الدولة السورية الوطنية على الاضطلاع بمسؤولياتها في صون أمن البلاد واستقرارها، فضلًا عن الاستمرار في إطلاق عملية سياسية شاملة، بمشاركة مختلف مكونات الشعب السوري، وبما يحفظ وحدة الدولة السورية وسيادتها.

رفع اسم سوريا

وكان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأمريكية أصدر، أمس الاثنين، تحديثًا رسميًا على لوائح العقوبات، أعلن فيه رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وذلك بعد انتهاء الإجراءات القانونية المرتبطة بمراجعة الكونجرس دون تسجيل أي اعتراض.

ورحبت سوريا بقرار الولايات المتحدة الأمريكية المصادقة على إلغاء تصنيفها من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وعبرت عن تقديرها لهذه الخطوة التي تمثل تحولًا مهمًا يفتح صفحة جديدة في العلاقات الدولية معها.

وأكدت وزارة الخارجية السورية في بيان أوردته وكالة “سانا”، أن هذا القرار الذي يأتي بعد عقود من إدراج سوريا على هذه القائمة، من شأنه أن يسهم في دعم جهود التعافي الاقتصادي، وتهيئة الظروف الملائمة لإعادة الإعمار، وتعزيز الاستقرار والأمن فيها والمنطقة، بما ينعكس إيجابًا على الشعب السوري ودول الجوار.

وتقدمت الجمهورية العربية السورية بالشكر والتقدير إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وإلى إدارة الرئيس دونالد ترامب، على هذه الخطوة المهمة، وما أبدته من إرادة سياسية أسهمت في الوصول إلى هذا القرار، معربة عن أملها في أن تتبعها خطوات إضافية تسهم في رفع ما تبقى من القيود التي تعيق تعافي سوريا، وتدعم عودتها إلى دورها الطبيعي والفاعل في محيطها العربي والدولي.

وشددت سوريا على أنها تتطلع إلى تعميق الشراكات الاستراتيجية، وتوسيع آفاق التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية والمجتمع الدولي، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم الاستقرار والتنمية والتعاون الاقتصادي فيها.