أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عن اتخاذ قرار رسمي بحجب منصة الألعاب الإلكترونية الشهيرة “روبلوكس” (Roblox). وفي سياق متصل، أكد عصام الأمير، نائب رئيس المجلس، أن هذه الخطوة تأتي استجابةً للمخاطر المتزايدة التي تهدد القيم الأخلاقية والتربوية للنشء. ومن هذا المنطلق، بدأ التنفيذ الفعلي للقرار تزامناً مع جلسات مجلس الشيوخ المنعقدة في فبراير 2026 لمناقشة أمن الأطفال الرقمي.

تحركات برلمانية: “روبلوكس” تحت مجهر لجنة التعليم والاتصالات

جاء القرار عقب مقترح برلماني تقدمت به النائبة ولاء هرماس رضوان، والتي استعرضت مذكرة بحثية مفصلة حول الآثار السلبية للمنصة. ومن جهة أخرى، ركزت النقاشات داخل لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشيوخ على عدة نقاط حاسمة:

  • التواصل مع الغرباء: إتاحة المحادثات المباشرة بين الأطفال وأشخاص مجهولين مما يفتح الباب لانتهاكات الخصوصية.
  • المحتوى غير الملائم: رصد مواد رقمية لا تتناسب مع الفئات العمرية الصغيرة وتؤثر على سلوكهم.
  • النزاعات القانونية: استعراض تحذيرات دولية ودعاوى قضائية سابقة واجهتها الشركة في دول مختلفة. بناءً على ذلك، رأت الدولة المصرية ضرورة التدخل لحماية الأسر من التأثيرات النفسية والسلوكية الضارة .

الأبعاد الاقتصادية والتحذيرات الدولية: حماية جيوب الأسر المصرية

لم يقتصر القلق على الجانب التربوي فقط، بل امتد ليشمل الأبعاد الاقتصادية المرتبطة بأنظمة الشراء داخل اللعبة (Robux). وفي سياق متصل، حذرت المذكرة الإيضاحية من استنزاف أموال الأسر عبر عمليات الشراء التي يقوم بها الأطفال دون رقابة. ومن هذا المنطلق، تهدف الحكومة المصرية إلى تنظيم المحتوى الرقمي الموجه للنشء بشكل يضمن بيئة آمنة وتنافسية عادلة. ختاماً، يعكس هذا الحجب توجهاً وطنياً أوسع لتقنين أوضاع منصات الألعاب والحد من اختراق القيم المجتمعية.