
أعربت مصر عن دعمها الكامل لعمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” وكل المؤسسات الإنسانية والإغاثية العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتؤكد الأهمية الحيوية للدور الذي تضطلع به هذه الوكالات في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين والسكان المدنيين.
وفي السياق ذاته، تدين مصر قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بهدم مقر تابع لوكالة “أونروا ” في القدس الشرقية المحتلة، وتعتبره انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقرارات الشرعية الدولية، ومساسًا غير مقبول بحصانة وممتلكات مؤسسات الأمم المتحدة.
كما تعرب مصر عن قلقها البالغ إزاء ما تتعرض له هذه المؤسسات من أعمال تضييق وتجاوزات غير مسبوقة تعيق قدرتها على الاضطلاع بمهامها، وتؤثر سلبًا على وصول المساعدات والخدمات الإنسانية، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني ولقواعد حماية المؤسسات الأممية والعاملين في المجال الإنساني.
وتشدد مصر على أن وكالة “أونروا” تضطلع بدور محوري وأساسي لا يمكن استبداله أو الاستغناء عنه باعتبارها الجهة الأممية المنوطة بتقديم الخدمات التعليمية والصحية والإغاثية لملايين اللاجئين الفلسطينيين، وأن أي محاولات للمساس بوجود الوكالة أو تقليص دورها تُمثل مساسًا مباشرًا بحقوق اللاجئين ومحاولة لتفريغ مسؤولية المجتمع الدولي تجاههم، كما تؤكد مصر أن وجود “أونروا” يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالقضية الفلسطينية ذاتها، وبالالتزام الدولي التاريخي تجاه قضية اللاجئين، إلى حين التوصل إلى حل عادل ودائم، بما في ذلك ضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم، وفقًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وتدعو مصر المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية لضمان حماية المؤسسات الإنسانية والعاملين بها، وتهيئة الظروف اللازمة لقيامها بعملها دون عوائق، ومنع أي إجراءات من شأنها تقويض دور “أونروا” أو المساس بولايتها.
كما تجدد مصر دعمها الكامل والثابت للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.
