
قبل ساعات فقط من انطلاق الجولة الرابعة من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة، نقلت شبكة “سي. إن. إن” عن مسؤول إيراني قوله إن طهران كانت منذ البداية متشككة “في نية واشنطن الحقيقية” من المشاركة في المفاوضات، معتبرةً أن الجانب الأميركي قد يسعى لاستخدام مسار التفاوض “كوسيلة لدفع الأمور نحو مزيد من التوتر”، بحسب قوله.
وبحسب هذا التقرير، فإن المسؤول الإيراني، الذي رفض الكشف عن هويته، أشار إلى أن فواصل التوقف الأسبوعية بين جولات المفاوضات جرت خلافاً لرغبة إيران، واعتبرتها طهران “لعبة سياسية وإعلامية” من قِبَل واشنطن، مؤكداً أن إيران تقوم بتحضير سيناريوهات مبنية على احتمال فشل المفاوضات.
في السياق ذاته، نقلت قناة “بريتبارت نيوز” الأميركية تصريحات أدلى بها ستيف ويتكوف، كبير مستشاري الرئيس الأميركي ومبعوثه الخاص لشؤون الشرق الأوسط، قال فيها إنه إذا لم تُسفر جلسة اليوم الأحد عن نتائج بنّاءة، فإن الولايات المتحدة لن تواصل المفاوضات وستتخذ مساراً آخر.
من جانبه، قال مسؤول أميركي لشبكة “سي. إن. إن” يوم السبت إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب “صادق” في رغبته بالتوصل إلى اتفاق مع إيران، “وهو ملتزم بذلك”، مضيفاً: “في حين أن الولايات المتحدة مصممة على ضمان ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً، فإنها تسعى كذلك إلى سلام دائم في الشرق الأوسط وعلاقة جديدة مع إيران تتيح لشعبها تحقيق إمكاناته الكاملة”.
وأكد المسؤول الإيراني مجدداً موقف بلاده بشأن البرنامج النووي، مشيراً إلى أن تخصيب اليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية يُعدّ “خطاً أحمرً” لا يمكن التراجع عنه. وأضاف: “الولايات المتحدة تدرك تماماً هذا الموقف”.
وفي هذا السياق، شدد عراقجي، في كلمته ألقاها خلال مؤتمر أمس السبت في الدوحة، على أن “إيران تعتبر امتلاك واستخدام الأسلحة النووية محرّماً، وكانت دوماً عضواً ملتزماً بنظام عدم الانتشار الدولي، لكنها في الوقت ذاته تتمسك بحقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، بما في ذلك التخصيب”.
في المقابل، قال ويتكوف في تصريحاته لـ”بريتبارت نيوز” الأميركية إن التخصيب في إيران “يجب ألا يُسمح له بالاستمرار”، معتبراً ذلك “خطاً أحمر” للولايات المتحدة، ومطالباً بـ”تفكيك كامل” لمرافق التخصيب الرئيسية في نطنز وفردو وأصفهان.
