
نظم مشروع قانون الأحوال الشخصية أحكام الخطبة وآثار انتهائها، حيث خصص الفصل الأول خمس مواد لتنظيم قواعد الخطبة، مؤكدًا أنها تعد وعدًا بالزواج ولا يترتب عليها أى من آثار عقد الزواج.
وأوضح مشروع القانون أن الشبكة تُعد جزءًا من المهر إذا جرى العرف على ذلك أو تم الاتفاق بين الطرفين، كما نظم أحكام استرداد المهر في حالات العدول عن الخطبة أو وفاة أحد الطرفين، إلى جانب وضع ضوابط خاصة بالجهاز والهدايا المتبادلة بين الخاطبين.
ونصت المادة (3) على تنظيم استرداد الهدايا وفقًا للمذهب المالكي، حيث لا يحق للطرف الذي يعدل عن الخطبة دون سبب مقبول استرداد ما قدمه من هدايا، بينما يجوز له استردادها إذا كان العدول بسبب الطرف الآخر، وذلك إذا كانت الهدايا لا تزال قائمة، أو استرداد قيمتها وقت المطالبة، باستثناء الهدايا التي جرى العرف على استهلاكها.
كما نص المشروع على أنه في حال انتهاء الخطبة باتفاق الطرفين، يسترد كل منهما ما قدمه من هدايا إذا كانت قائمة أو قيمتها وقت الاسترداد، ما لم تكن من الأشياء التي تستهلك بطبيعتها، فيما لا يجوز استرداد أي من الهدايا إذا انتهت الخطبة بوفاة أحد الطرفين.
وأكدت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون أن العدول عن الخطبة لا يترتب عليه تعويض، إلا إذا اقترن بخطأ مستقل تسبب في إلحاق ضرر مادي أو أدبي للطرف الآخر، وذلك وفقًا لقواعد المسؤولية التقصيرية. كما أوضحت أن المنازعات المتعلقة بالشبكة تعد من مسائل الأحوال الشخصية، ولا تخضع لأحكام الهبة المنصوص عليها في القانون المدني.
