شهد المركز الوطني الروسي، في 5 أبريل، انطلاقة المشروع الثقافي والتعليمي “استكشاف روسيا”، وذلك عبر سلسلة من اللقاءات المنعقدة ضمن فعاليات معرض “دروس في الجغرافيا”.

مشروع "استكشاف روسيا" يفتتح فعالياته بلقاءات تفاعلية ضمن معرض "دروس في الجغرافيا"

يتبنى البرنامج أسلوب “التعلم بالترفيه”، حيث يمزج في طياته بين المحاضرات النظرية وورش العمل التفاعلية، بهدف تقديم المعرفة بطريقة شيقة وممتعة.

وقد استُهلّت هذه السلسلة بلقاء مع المصور ألكسندر ليسكين، العضو في الجمعية الجغرافية الروسية واتحاد الصحفيين الروس والمحاضر بمعهد موسكو للتصوير. عُقدت هذه المحاضرة في قاعة “فصل الجغرافيا” التي صُممت بطراز يحاكي الفصول الدراسية في منتصف القرن العشرين، ما أضفى طابعا تاريخيا على الحدث.

استعرض ليسكين مجموعة من الصور الفوتوغرافية التي ترصد تنوع ثقافات الشعوب الروسية وجمال مناظرها الطبيعية الممتدة من مناطق التربة الصقيعية وصولا إلى قمم جبال القوقاز.

وفي معرض حديثه، أكد ليسكين على الأهمية القصوى للجغرافيا في فهم مجريات الحياة وتطوراتها المتسارعة، مشيرا إلى أن الجهل بها يجعل الإنسان منغلقا وغافلا عما يدور حوله. كما قدم تفاصيل ثرية حول الحياة اليومية لشعوب عدة مثل: تشوكشي، والإسكيمو، الياقوت”، والإيفن، والإيفنكي، متطرقا إلى حرفهم التقليدية كصيد الفقمة وفن نحت العظام. وقد نقلت الصور للمتابعين أجواء إقليم خاباروفسك وسيبيريا وجبال الأورال والكومي وبوموري، موثقة بأسلوب بصري حياة شعوب النينيتس والناناي والمانسي والخانتي.

يُذكر أن معرض “دروس في الجغرافيا” هو مبادرة تحت إشراف المركز الوطني “روسيا”، ويأخذ زواره في رحلة معرفية تبدأ من المخطوطات التاريخية القديمة وتصل إلى الخرائط الرقمية الحديثة، مرورا بتاريخ الاكتشافات الجغرافية وصولا إلى استكشاف الفضاء. ويضم المعرض نفائس خرائطية نادرة مقدمة من المكتبة الحكومية الروسية والجمعية الجغرافية الروسية وجامعات كبرى، بهدف تعزيز القيم الوطنية ونشر المعرفة الجغرافية. المعرض متاح للعائلات والطلاب (من سن 9 إلى 16 عاما) ومستمر حتى 9 يوليو، والدخول إليه مجاني بشرط التسجيل المسبق عبر الموقع الرسمي