في أول جولة خارجية له منذ انتخابه، يزورالرئيس الأميركي دونالد ترامب السعودية غداً، في زيارة توصف بأنها ذات طابع استثنائي، وتحمل دلالات سياسية واقتصادية واسعة، بالنظر إلى توقيتها في خضم تحديات إقليمية متسارعة، وإلى مكانة الرياض كشريك استراتيجي لواشنطن في ملفات الأمن والطاقة ومكافحة الإرهاب.

في هذا السياق، قال الأمين العام المساعد للشؤون السياسية في جامعة الدول العربية، خالد منزلاوي في تصريحات خاصة  إن زيارة ترامب إلى السعودية تعكس التزاماً أميركياً بتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع السعودية، مؤكداً أنها تأتي في وقت محوري لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

شراكة ممتدة تعزز الأمن

وأضاف أن الشراكة السعودية-الأميركية، الممتدة منذ أكثر من 80 عاماً، تدفع نحو تحقيق جملة من الأهداف المشتركة في المنطقة، أبرزها مكافحة الإرهاب، وتعزيز الاستقرار، والتقدم في حل القضية الفلسطينية.

قضايا اليمن وليبيا والسودان

وأوضح المسؤول العربي أن الأزمة اليمنية تمثل إحدى الأولويات في أجندة التعاون بين الرياض وواشنطن، إذ يسعيان معاً لدعم المسار السياسي، وتثبيت الأمن في البحر الأحمر كأحد الشرايين الحيوية للتجارة العالمية.

وأضاف: “البلدان يعملان أيضاً على دعم التسوية السياسية في ليبيا، وتقديم المساعدات اللازمة للسودان، في إطار التزام مشترك بدعم الدول العربية في مسار السلام والتنمية”.

موقف مشترك من القضية الفلسطينية

وحول القضية الفلسطينية، قال منزلاوي إن هناك تقاطعاً في الرؤى بين السعودية وأميركا بشأن ضرورة التوصل إلى حل شامل وعادل، يقوم على أساس حل الدولتين، ويضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، معتبراً أن ذلك يمثل مفتاحاً رئيسياً لاستقرار المنطقة.

رسائل سياسية واقتصادية

واختتم منزلاوي حديثه بالتأكيد على أن زيارة ترامب تحمل رسائل سياسية واقتصادية متعددة، وتسعى إلى تعزيز التنسيق في ملفات الأمن، والطاقة، والاستثمار، بما يحقق الاستقرار والازدهار للمنطقة العربية والمجتمع الدولي على حد سواء.