كشف مسؤول في اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل السوري، أن الجهات الأمنية في البلاد قبضت على بعض المشتبه بهم في مواجهات الساحل الأخيرة، بينما لم تتأكد الجهات ذاتها من أماكن إقامة بعض المتهمين المحتملين.

وفي أعقاب أحداث العنف التي شهدتها مناطق الساحل السوري (اللاذقية، وطرطوس، وبانياس) في 6 مارس (آذار) الماضي، أكد جمعة العنزي، رئيس اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل أن هناك أطرافًا خارجية تدفع إلى عدم استقرار البلاد وإدخالها في الفوضى ونفق مظلم يخسر فيه الجميع.

وبشأن تدخل إسرائيل على خط الأزمة المحلية، قال العنزي في حوار موسع عقب تسليم التقرير الصادر عن اللجنة للرئاسة السورية: “دائمًا لإسرائيل مصلحة في زعزعة الاستقرار وإضعاف العرب لتبقى صاحبة اليد العليا في المنطقة، وهذا نهج مستمر منذ نشأة هذا الكيان”، كل ذلك وغيره أدلى به رئيس اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل السوري:

– هناك شكوك من أن تكون لجنتكم قد تعرضت لضغوط داخلية أو خارجية. ما مدى صحة ذلك؟

أولاً نرحب بكم ونشكر اهتمام شبكة العربية بالشأن السوري، وقد واكبت بمهنية عالية أحداث الثورة منذ اللحظات الأولى وحتى انتصارها ومن المفيد القول هنا إنني الآن أتكلم بصفتي الشخصية نظراً لانتهاء ولاية اللجنة.

بإمكان المراقب أن يلاحظ الآن سقف الحرية المرتفع في سوريا، حتى إن كثيرًا من الأصوات التي تنتقد الحكومة تنطلق من دمشق ومن وسائل إعلام سورية أحيانًا ودون خوف.

باستثناء ضغوط العمل الهائلة وجسامة المهمة لم أواجه أنا أو أي شخص من أعضاء اللجنة أية معوقات أو ضغوط داخلية أو خارجية، بل على العكس من ذلك فقد عملنا بكامل حريتنا ولقينا تعاونًا حقيقيًا وشفافًا من الحكومة السورية من دون تدخل في شؤون اللجنة وفي حدود ما يخدم أهدافها.

– ندرك سرية عمل اللجنة من حيث عدم الكشف عن أسماء، إنما نريد معرفة هل سيقدمون للعدالة؟

العدالة وإنصاف الضحايا مبادئ سامية نعمل لأجلها، وهدف أخير يتوج عمل اللجنة، ونحن بالفعل قمنا بإجراءات عملية لإحالة المشتبه بهم للنائب العام في الجمهورية، تمهيدًا لمحاكمتهم وفقًا للأصول القانونية المتبعة في البلاد، وبالتأكيد الجهات المختصة ستستمر بهذا المسار حتى النهاية المنشودة.