
مسؤول أمريكي سابق: خطاب الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة فرصة ضائعة
قال مدير مكتب الشؤون الإيرانية السابق بوزارة الخارجية الأمريكية، جوي هود، إن خطابي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة شكّلا فرصة لم تُستغل بالشكل الكافي.
وأضاف، خلال لقاء خاص مع رامي جبر، مراسل “القاهرة الإخبارية” من نيويورك، أن ترامب كرر مواقفه وتصريحاته السابقة، بينما لم يقدم بزشكيان طرحًا مختلفًا عما اعتادت طهران طرحه، مشيرًا إلى تركيزه على معاناة إيران بسبب السياسات الأمريكية، وتأكيده أن بلاده تسعى إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة.
وأوضح هود أن هذا الطرح يتعارض مع التاريخ الطويل للدعم الإيراني لجماعات مسلحة في دول بالمنطقة، مشيرًا إلى لبنان واليمن والعراق، إلى جانب اتهامات سابقة لطهران بدعم مجموعات استهدفت مصالح في دول الخليج.
وأشار هود إلى أن غياب الموقف العربي الموحد يحد من قدرة الدول العربية على التأثير في الملفات الإقليمية، معتبرًا أن تنسيق المواقف وإيصال رسالة مشتركة إلى الإدارة الأمريكية كان سيمنح الدول العربية مساحة أكبر للتأثير في النقاشات المتعلقة بالحرب والسياسة الأمريكية تجاه المنطقة.
وأكد أن الدول العربية تعرضت لهجمات إيرانية متعددة، ما يجعل توحيد مواقفها عنصرًا مهمًا في التعامل مع تداعيات المواجهة بين واشنطن وطهران.
ترامب يركز على الضغط الاقتصادي
كما قال هود إن نهج ترامب تجاه إيران لا يقوم حاليًا بصورة أساسية على استخدام القوة العسكرية، رغم صدور تصريحات حادة بشأن النظام الإيراني.
وأوضح أن ترامب تحدث عن إجراءات عسكرية وتصعيدية، لكنه حتى الآن اعتمد بصورة محدودة على تنفيذ عمليات عسكرية كبيرة، مقابل توسيع استخدام الأدوات الاقتصادية في الضغط على طهران.
وأشار هود إلى أن هذا النهج قد يتغير مستقبلًا مع تغير الإدارة الأمريكية، معتبرًا أن سياسة ترامب الحالية ترتبط إلى حد كبير بحساباته السياسية والداخلية خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن العقوبات الاقتصادية تحظى بدعم داخل الحزبين الأمريكيين، باعتبارها وسيلة للضغط على إيران وتقليص قدرتها على تمويل الجماعات التي تتهمها واشنطن بالسعي إلى زعزعة استقرار دول أخرى.
ورأى هود أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى ترسيخ موقف أكثر تشددًا تجاه طهران على المستوى الداخلي، مستندة إلى العقوبات والضغوط الاقتصادية بدلًا من الاعتماد الكامل على الخيار العسكري.
كما ربط هود توجهات ترامب بالحسابات السياسية الداخلية في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن الإدارة تضع في اعتبارها مواقف أعضاء الكونجرس والحزبين من العقوبات المفروضة على إيران.
