
مرقص سميكة باشا (1864 ـ 2 أكتوبر 1944) هو باحث قبطي مصري، أسس المتحف القبطي بالقاهرة وكان أول أمين له.[1] حصل على رتبة الباشوية في 8 نوفمبر 1915.
عضويته في الجمعيات السياسية والعلمية
كان مرقص سميكة عضوًا في كل من مجلس شورى القوانين والجمعية العمومية والجمعية التشريعية ومجلس المعارف الأعلى والجمعية الملكية الجغرافية والمجلس الأعلى لدار الآثار العربية ومجلس الأثريين في لندن، كما كان عضوًا بمجلس إدارة جمعية الآثار القبطية.
تأسيس المتحف القبطي
أنشأ مرقص سميكة المتحف القبطي لجمع المادة الضرورية لدراسة تاريخ المسيحية في مصر،[4] وقد أنشئ المتحف على أرض تابعة للأوقاف المسيحية قدمها البابا كيرلس الخامس، وظل المتحف ملكًا للبطريركية حتى 1931 حين ضُم إلى أملاك الدولة.
افتُتح المتحف رسميًا في 14 مارس 1910، وصار سميكة أول أمين له منذ ذلك الوقت إلى وفاته سنة 1944.
يمثل العالم القبطي الكبير مرقس باشا سميكة ( 1864- 1944 ) أهمية كبيرة في تاريخ الدراسات القبطية في مصر ؛ فهو يعتبر أول من فكر – من المصريين – في إنشاء متحف قبطي يجمع فيه كل التحف والآثار القبطية في مكان واحد . أما عن مرقس سميكة نفسه ؛ فيذكر عنه المؤرخ الأمريكي الكبير دونالد مالكوم ريد Donald Malcom Reid أستاذ التاريخ الحديث بجامعة جورجياGeorgia ؛ في كتابه البالغ الروعة ” فراعنة من؟ ” والذي قام بترجمته إلي اللغة العربية المؤرخ الكبير الراحل الدكتور رؤوف عباس ( 1939- 2008 ) (أرجو أن تتاح لي فرصة للكتابة عنه وعن انجازاته في التاريخ الاقتصادي في الوقت المناسب إن شاء الله ) . أن مرقس سميكة نشأ في بيت جده لأمه ؛ من عائلة ثرية ؛ ولقد ولدت أمه بدمشق ؛ومن ناحية الاب تبرع أجداده ببعض المخطوطات والاشياء الثمينة الأخري للكنيسة المعلقة . ويذكر مرقس سميكة باشا في مذكراته أنه تلقي تعليمه في مدرسة الأقباط الكبري ؛ وفيها تعلم اللغات العربية والعربية والقبطية واليونانية ؛ثم توجه بعدها الي مدارس الفرير لدراسة اللغة الفرنسية ؛ ولقد أتيحت لسميكة فرصة التعمق في دراسة اللغة القبطية من خلال مدرسة الأقباط الكبري . مما زاد من عشقه للآثار القبطية كما سوف نري فيما بعد . ومع دخول الإحتلال البريطاني إلي أرض مصر ؛ عمل مرقس سميكة سكرتيرا لسيدة إنجليزية كانت تدير مستشفي تطوعي لعلاج الجرحي البريطانيين ؛ وفي عام 1883 بدأ حياته العملية كاتبا بمصلحة السكة الحديد .ولقد عشق الآثار القبطية منذ فجر شبابه وهو يروي في مذكراته أن سبب عشقه للآثار القبطية يرجع إلي شدة قراءاته لكتابات المؤرخ الانجليزي الكبير ألفريد بتلر A . J .Butler ( 1850- 1936 ) (راجع مقالتي عنه علي صفحتي الشخصية بتاريخ 15 اكتوبر 2019 ) . وكتابات عالم العمارة القبطية سومرز كلارك Somers Clark ( 1841- 1926 )
من مؤلفاته
دليل المتحف القبطي وأهم الكنائس والأديرة المصرية (القاهرة، 1932)
النزعة الفرعونية
يرى الدكتور محمد محمد حسين في كتابه «الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر» (ص 148) على أن مرقص سميكة كان ذا نزعة فرعونية، وكان لا يخفي كراهيته للعرب ولكل ما هو عربي، مستشهدًا على ذلك بالمحاضرة التي ألقاها سميكة عن المتحف القبطي في الجامعة الأمريكية سنة 1926.
وفاته
توفي مرقص سميكة سنة 1944، وأقامت الحكومة المصرية تمثالًا نصفيًا له على نفقتها في ساحة المتحف القبطي بمصر القديمة.
