أكد اللواء أركان حرب جمال أبو إسماعيل، مدير الكلية الحربية المصرية، اليوم السبت، أن في حياة الأمم لحظات فارقة لا تُقاس بعمر الزمن، وإنما بما تحمله من دلالات وطنية ومعانٍ راسخة.

وأشار مدير الكلية الحربية خلال كلمته في افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية، اليوم، إلى أن افتتاح المقر يمثل واحدة من تلك اللحظات التاريخية التي تعلن فيها مصر عن قدرتها على صناعة المستقبل، وتؤكد للعالم أن مسيرة البناء والتنمية مستمرة، وأن إرادة التقدم قادرة على تجاوز مختلف التحديات وتحويل الطموحات إلى إنجازات ملموسة.

وقال مدير الكلية الحربية إن مقر القيادة الاستراتيجية، الذي يتوسط العاصمة الإدارية الجديدة، يجسّد مرحلة متقدمة من مراحل بناء الدولة المصرية الحديثة، ويعكس رؤية شاملة تستهدف امتلاك أحدث أدوات القيادة والإدارة، وتعزيز منظومة الأمن القومي، بما يواكب المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.

وأضاف أن هذا الصرح يمثّل نموذجًا متطورًا لقدرة الدولة على التخطيط الاستراتيجي وإدارة مختلف الملفات بكفاءة، بما يسهم في دعم عملية اتخاذ القرار وتعزيز جاهزية مؤسسات الدولة للتعامل مع مختلف التحديات.

وأشار اللواء أركان حرب جمال أبو إسماعيل إلى أن القوات المسلحة المصرية شهدت خلال السنوات الماضية طفرة نوعية غير مسبوقة في مجالات القيادة والسيطرة، وإدارة الأزمات، ودعم اتخاذ القرار، إلى جانب تطوير نظم المعلومات والاتصالات والتكنولوجيا الحديثة، وهو ما أسهم في رفع كفاءة الأداء وتعزيز القدرة على تنفيذ مختلف المهام والواجبات بكفاءة واقتدار، وفق أحدث النظم العسكرية والمعايير العالمية، بما يرسّخ مكانة القوات المسلحة باعتبارها إحدى أهم ركائز الأمن والاستقرار في الدولة المصرية.

وأوضح أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية يحمل رسالة واضحة إلى الداخل والخارج، مفادها أن مصر تمتلك من الوعي والتخطيط والإدارة والقوة ما يؤهلها لحماية أراضيها وصون مقدرات شعبها والدفاع عن أمنها القومي في مواجهة مختلف التحديات والتهديدات.

وأكد أن الدولة المصرية تمضي بخطى ثابتة نحو بناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا، مستندة إلى مؤسسات وطنية قوية ورؤية استراتيجية شاملة. واختتم حديثه بالتأكيد على أن مصر ستظل، بفضل تماسك شعبها وقوة قواتها المسلحة، دولة قوية ومستقرة وقادرة على مواصلة مسيرة التنمية والإنجاز، قائلًا: “دامت مصر قوية بشعبها وجيشها”.