عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعه الأسبوعي مع أعضاء الحكومة اليوم بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة، حيث تم استعراض عدة ملفات هامة تتعلق بالشأن الاقتصادي والإداري. وخلال الجلسة، شدد رئيس الوزراء على أهمية الإجراءات التي تم اتخاذها بشأن حوكمة الإنفاق العام، مع التركيز على ضمان استدامة الوضع المالي للدولة في ظل التحديات الراهنة. وأوضح أن التداعيات السلبية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في المنطقة تستوجب تحركًا فوريًا وفعّالًا من قبل الحكومة للتعامل معها بجدية واحترافية عالية.
وفي هذا السياق، أشار مدبولي إلى أن الجهاز التنفيذي يعمل حالياً وفق آليات مرنة ومصممة بعناية للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة في ظل تصاعد الأحداث الإقليمية. ومن أبرز هذه الإجراءات هو وضع خطة شاملة لترشيد الإنفاق الحكومي، تهدف إلى إيجاد حيز مالي محدد يضمن قدرة الدولة على التعامل مع الأزمة الراهنة بكفاءة. وقد أُعدت هذه الخطة بالتنسيق الكامل بين وزارتَي المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية، ومن المقرر عرضها على المجلس في جلسة اليوم لمناقشتها واعتمادها رسميًا.
إلى جانب الملف المالي، أكد رئيس الوزراء على استمرار سياسة الجولات الميدانية التي يقوم بها لمواقع العمل المختلفة في المحافظات. وكشف عن زيارته الأخيرة إلى محافظة السويس في مطلع الأسبوع الجاري، والتي جاءت لافتتاح حزمة من المشروعات الخدمية والتنموية المتنوعة. هذه المشروعات تدخل الخدمة في قطاعات حيوية تشمل تعزيز الأمن الغذائي، وتطوير منظومات التعليم والصحة، وتوسيع استخدامات الطاقة المتجددة، فضلاً عن دعم التنمية الصناعية.
كما شملت الزيارة دعم الخدمات الدينية والسياحية، بهدف تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتحقيق أهداف التنمية الشاملة. وتهدف الحكومة من خلال هذه المبادرات إلى تعزيز مكانة محافظة السويس كمركز صناعي واقتصادي واستثماري وخدمي جاذب، مما يعكس التزام الدولة بتوفير بيئة محفزة للنمو الاقتصادي المستدام.
خطة مدبولي لترشيد الإنفاق وضمان الاستقرار المالي
تؤكد هذه الخطوات على حرص القيادة السياسية على الحفاظ على التوازن المالي للدولة، خاصة في أوقات الأزمات. فالتنسيق بين الوزارات المعنية يضمن تنفيذ خطة واقعية قابلة للتطبيق، تعالج الفجوات التمويلية وتوجه الموارد نحو الأولويات الوطنية. كما أن التركيز على المشروعات في السويس يبرز الجهد المبذول لتحقيق التنمية المتوازنة بين مختلف المناطق، مما يساهم في خلق فرص عمل جديدة ورفع مستوى المعيشة للمواطنين، مع الحفاظ على المرونة المالية اللازمة للاستجابة للتطورات السريعة على الساحة الإقليمية.



