كشف الدكتور محمود عجور، الرئيس التنفيذي العضو المنتدب لشركة مصر للألومنيوم، إحدى شركات القابضة للصناعات المعدنية، في حوار لـ”اليوم السابع” ينشر لاحقًا، أن ما يحدث في شركة ومصانع مصر للألومنيوم بنجع حمادي قصة نجاح حكومية تنافس أفضل شركات القطاع الخاص الصناعية، ليس فقط في منطقتنا بل في العالم كله، ومن حق الدولة أن تفتخر بما تحققه مصر للألومنيوم بالرغم من التحديات الكبيرة.
وأضاف عجور خلال الحوار، أن الشركة حققت أرباحًا بلغت نحو 15.4 مليار جنيه، بزيادة قدرها 5.306 مليار جنيه، وبمعدل نمو يقترب من 52.1%، كما ارتفعت إيرادات الشركة إلى 53.137 مليار جنيه خلال العام المالي 2025/2026، مقابل 43.183 مليار جنيه خلال العام المالي السابق، بزيادة تبلغ نحو 9.95 مليار جنيه، وبمعدل نمو يقارب 23%.
وأوضح أن تحسن الأداء المالي يرجع إلى مجموعة من العوامل، على رأسها الدعم الكبير من المهندس محمد السعداوي رئيس الشركة القابضة للصناعات المعدنية، بالإضافة إلى تحسين إدارة المشتريات، وتغيير السياسة البيعية، وفتح أسواق جديدة، وزيادة الكميات المبيعة، فضلًا عن ارتفاع أسعار الألومنيوم عالميًا.
تحسين إدارة المشتريات والتعامل مع الموردين
أكد الدكتور محمود عجور أن الشركة القابضة، بقيادة المهندس السعداوي، كان لها دور مهم في دعم إدارة الشركة، ولا سيما في ما يتعلق بمنحها المرونة اللازمة للتعامل مع الموردين وتأمين الخامات الأساسية.
وأوضح أنه عندما تولى مسؤولياته، وجد أن عددًا من الموردين يسيطرون على توريد بعض الخامات الأساسية، مثل الفحم والألومنيوم، وهو ما كان يرفع التكلفة ويحد من خيارات الشراء المتاحة، وتم التخلص من ذلك والحصول على الخامات بسعر أقل من النصف.
تغيير السياسة البيعية واستعادة العملاء
أوضح الدكتور محمود عجور أن الشركة غيّرت سياستها البيعية، وعملت على استعادة عدد من العملاء الذين توقفوا عن التعامل معها، إلى جانب جذب عملاء جدد من الأسواق العالمية، كما عملت الشركة على فتح أسواق جديدة واستقطاب عملاء من الولايات المتحدة الأمريكية، كانوا لا يتعاملون معها سابقًا.
وقد أسهم ذلك في زيادة المبيعات التصديرية وتعزيز حضور الشركة في الأسواق الخارجية.
ارتفاع أسعار الألومنيوم عالميًا
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الألومنيوم في الأسواق العالمية أسهم أيضًا في زيادة الأرباح.
وذكر أن اضطرابات الإمدادات في منطقة الخليج أثرت في توافر المعدن، موضحًا أن بعض المصانع في البحرين لم تكن تعمل بكامل طاقتها، وأن شركات توقفت عن العمل، علاوة على مشكلات مرتبطة بمحطات الطاقة وصعوبة التصدير عبر البحر الأحمر.
وقد أدت هذه الظروف، بحسب تقديره، إلى نقص المعروض من الألومنيوم عالميًا وارتفاع سعر الطن بنحو 600 إلى 700 دولار. وأوضح أن هذه الزيادة السعرية انعكست إيجابيًا على عائدات الشركة، بالتزامن مع ارتفاع الكميات المبيعة.
زيادة حجم المبيعات والإنتاج
وأوضح أن الشركة باعت نحو 294 ألف طن خلال العام السابق، بينما ارتفعت الكمية المبيعة خلال العام الحالي إلى نحو 320 ألف طن.
وأشار إلى أن الشركة أنتجت نحو 303 آلاف طن من المعدن في صورة منتجات تامة قابلة للبيع، كما استفادت من بيع كميات من المخزون المتراكم لديها.
وفي سياق الحديث عن الطاقة الإنتاجية، أشار إلى أن الطاقة التصميمية تبلغ نحو 300 ألف طن، بينما وردت إشارة أخرى إلى أن التصميم يستهدف 320 ألف طن، لافتًا إلى أن الشركة تواجه احتياجات صيانة وتشغيل تؤثر في القدرة على الوصول إلى الطاقة التصميمية بصورة مستمرة.
وأوضح الدكتور محمود عجور أن الشركة تعمل على مشروع توسعة جديد بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 300 ألف طن، بالتعاون مع شركة ترافيجورا العالمية (Trafigura)، في نجع حمادي، داخل سور الشركة، ويهدف المشروع إلى إضافة طاقة إنتاجية كبيرة إلى قدرات الشركة الحالية، وتعزيز قدرتها على تلبية الطلب المحلي والعالمي.
وأشار إلى أن الشركة ستتجه إلى تنفيذ مشروعات أخرى، من بينها مشروع تصنيع الجنوط، بعد استكمال مراحل التوسع الحالية وتوفير المعدات اللازمة.
كما تعمل الشركة كذلك على مشروع لإنتاج الفويل، وقد انتهت إجراءات المناقصة، ورسا المشروع على شركة ألمانية، بتكلفة تُقدّر بنحو 85 مليون يورو، ويستهدف المشروع إنتاج نحو 25 ألف طن شهريًا.
وأوضح الدكتور محمود عجور أن الشركة بدأت الإجراءات النهائية الخاصة بالعقود مع شركة الكهرباء والجهات المعنية، تمهيدًا لبدء تنفيذ المشروع.
مشروع إعادة تدوير الخبث
كما تعمل الشركة على مشروع بيئي لإعادة تدوير الخبث الناتج عن عمليات إنتاج الألومنيوم، بتكلفة تبلغ نحو 4 ملايين يورو، وقد بدأت الشركة المصنّعة بالفعل في تصنيع الماكينة الخاصة بالمشروع.
ويهدف المشروع إلى استخلاص معدن الألومنيوم النقي من الخبث بدلًا من بيعه في صورته الحالية، بما يسمح باستعادة جزء من المعدن والاستفادة منه في العمليات الإنتاجية.



