بدأ مجلس النواب إعادة دراسة المادة رقم 25 من مشروع قانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية، بعد اعتراض رئيس الجمهورية على المادة، في خطوة تشريعية تعكس استخدام الآليات الدستورية الخاصة بإعادة النظر في النصوص التي يرد عليها اعتراض رئاسي.
وكان المجلس قد وافق نهائيًا على مشروع القانون في يوليو 2026، قبل أن يصل إليه اعتراض رئيس الجمهورية على المادة محل الخلاف.
كيف يعالج الدستور الاعتراض؟
استند مجلس النواب في التعامل مع الاعتراض إلى المادة 123 من الدستور، التي تنظم حق رئيس الجمهورية في الاعتراض على مشروعات القوانين.
كما أحال المجلس الأمر إلى اللجنة العامة وفقًا للمادة 177 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، التي تحدد الإجراءات الواجب اتباعها عندما يعترض رئيس الجمهورية على مشروع قانون.
وعقدت اللجنة العامة اجتماعًا لدراسة الاعتراض وأسبابه، ثم قدمت تقريرها إلى الجلسة العامة.
وبحسب ما عرضه مجلس النواب، انتهت اللجنة العامة إلى الموافقة على الاعتراض الرئاسي على المادة 25، مع وضع مبادئ وضوابط لإعادة مناقشة النص.
وفي جلسة 5 أكتوبر، وافق المجلس على تشكيل لجنة برلمانية خاصة لإعادة دراسة المادة، برئاسة وكيل أول المجلس.
وتضم اللجنة عددًا من رؤساء ووكلاء وأعضاء اللجان البرلمانية المعنية بالتعليم والشؤون الدستورية والدفاع، إلى جانب نواب لديهم خبرة قانونية وتشريعية.
ويأتي تشكيل اللجنة في إطار استكمال المسار الدستوري واللائحي للتعامل مع الاعتراض.
وتظهر أهمية هذه الخطوة من الناحية القانونية في أنها توضح أن الاعتراض الرئاسي لا يعني إنهاء مشروع القانون بالكامل، وإنما يمكن أن ينصب على مواد محددة، ثم يعاد بحث هذه المواد وفقًا للإجراءات الدستورية.
كما أن المادة 177 من اللائحة الداخلية للمجلس تنظم طريقة إحالة الاعتراض إلى اللجنة العامة، وإعداد التقرير، ثم عرضه على المجلس.
وتعد هذه الآلية جزءًا من العلاقة التشريعية بين مجلس النواب ورئيس الجمهورية، حيث يتيح الدستور مراجعة النصوص محل الاعتراض قبل استكمال إجراءات إصدار القانون.
ويأتي ذلك في بداية دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث، الذي بدأ أعماله في الأول من أكتوبر 2026.
ومن المنتظر أن تعمل اللجنة الخاصة على دراسة المادة 25 بصورة تفصيلية، ثم ترفع ما تنتهي إليه إلى المجلس لاتخاذ القرار التشريعي وفقًا للقواعد المنظمة.
وبذلك لا تزال المادة محل الاعتراض داخل المسار التشريعي، بينما يستمر مشروع القانون في الإجراءات اللازمة للوصول إلى الصيغة النهائية التي يمكن إصدارها وفقًا للدستور.



