أولا : ماهية موانع الميراث  

 

 

موانع الميراث أو موانع الإرث هي حالات يكون فيها الوارث محجوبا أي ممنوعا عن الميراث فلا يرث مثل باقي الورثة وهي حالات أخذ بها المشرع المصري سوف نتعرض لهم بالتفصيل :

 

 

ثانيا : موانع الميراث في القانون المصري 

 

 

المانع الأول من الميراث ( القتل ) :

 

يعتبر القتل من أهم أسباب المنع من الميراث و أكثرها شيوعا , و ده بيرجع لأن المشرع توسع في هذا السبب كعامل يمنع من الميراث فنجد المشرع المصري جعل القتل مانع من الميراث سواء كان القاتل فاعل أصلي أو شريك او محرض على القتل أو كان قد شهد شهادة زور أدت إلى إعدام المورث أو كان قد اشترك في جريمة قتله بأي صورة من صور الاشتراك , بل ذهب المشرع المصري إلى أبعد من ذلك و جعل الدفاع الشرعي الذي يقوم به الوارث ضد مورثه سببا للمنع من الميراث إذا كان الدفاع الشرعي فيه تجاوز , و التجاوز معناه على سبيل المثال أن يقوم شخص بالتعدي على شخص بعصا فيقوم الآخر بقتله مستخدما احد الاسلحة القاتلة العيار الناري .

 

المانع الثاني من الميراث ( اختلاف الدين ) : 

 

نص القانون المصري في المادة 6 من موانع الميراث أنه لا توارث بين مسلم وغير مسلم و ان غير المسلمين يتوارثون من بعضهم البعض , و ده معناه في القانون المصري الآتي:

 

1- إذا كان المورث غير مسلما و كان له ورثة وكان أحدهم قد أشهر إسلامه فهنا لا يرث المسلم .

 

2- إذا كان المورث غير مسلما و كان قد أشهر إسلامه قبل الوفاة فهنا لا يرثه أحد من ورثته و تؤول تركته إلى الدولة .

 

3- إذا كان المورث قد اشهر إسلامه وكان أحد الورثة فقط قد أشهر إسلامه ايضا فهنا لا يرثه سوى هذا المسلم الأخير .

 

و يلاحظ أن اختلاف الملل و المذاهب عند اخواننا الاقباط لا يعتبر مانعا من موانع الميراث بل و حتى لو اختلفت الأديان بين مسيحي و يهودي مثلا فلا يعتبر ذلك من موانع الميراث , و لكن في حالة لو كان اختلاف الأديان أحدهم الإسلام فإن كان المورث ( صاحب التركة ) مسلما فلا يرثه إلا مسلما و إلا فإن تركته تؤول إلى الدولة , أما إذا كان الوارث مسلما فلا يرث إلا مسلما .

 

المانع الثالث من الميراث ( اختلاف الدارين ) : 

 

معنى اختلاف الدارين هو اختلاف الدولتين بين الوارث و المورث (بالمعنى الحالي ) , لأنه كان يشترط في الفقه القديم انه يكون هناك اختلاف بين سلطتين حاكمتين و جيشين حاكمين و هذا ما نطلق عليه في زماننا الحالي لفظ ” دولة ” , و هذا المانع لا يأخذ به المشرع المصري إلا إذا كانت الدولة الأجنبية تمنع الأجنبي عنها ( المصري ) من أن يرث من أحد مواطنيها , ففي هذه الحالة يتم الأخذ بمبدأ المعاملة بالمثل و لا يرث الأجنبي (الغير مصري ) من المصري .

 

ثالثا : متى يسقط الميراث 

 

أ- معنى سقوط الميراث : 

 

سقوط الميراث معناه ان يسقط حق الوارث في تركة مورثه و هذا يختلف على النحو التالي :

 

ب- حالات سقوط الحق في الميراث :

 

الحالة الأولى : إذا كانت التركة محل نزاع بين الورثة :

 

في هذه الحالة يسقط حق الورثة بمضي 15 سنة تبدأ من انتهاء النزاع بين الورثة و وضع أحد الورثة يده على احد أموال التركة فهنا يكون قد كسب الملكية بالتقادم أي بمرور 15 سنة دون نزاع إلا إذا تخلل ال15 سنة احد صور النزاع سواء كان النزاع قانوني أو غير قانوني فهنا هذا النزاع ايا كان نوعه يكون قاطعا للمدة لأن القانون يشترط لكسب ملكية الشيء بالتقادم أن يكون في حيازة واضع اليد لمد 15 سنة من الحيازة الهادئة أي دون حدوث اي نوع من انواع النزاع ( و في هذه الحالة يسقط حق الورثة في المطالبة بحقهم بمرور 33 سنة من وقت نشوء حق الإرث أي بوفاة المورث ) طالما ان النزاع كما سبق و اشرنا كان على فترات متقطعة .

 

الحالة الثانية : إذا لم يكن هناك نزاع بين الورثة وكان أحد الورثة قد وضع يده على احد أموال التركة : 

 

هنا يكسب هذا الوارث واضع يده على اموال التركة ملكية هذه الأموال بمرور 15 سنة من الحيازة الهادئة التي تتحقق بعدم حدوث أي نوع من أنواع النزاع القانوني أو الغير قانوني وفقا لما قد نظمه القانون المدني المصري من شروط كسب الملكية بالتقادم .

أحكام عامة في قانون المواريث المصري

تتضمن قوانين الميراث في مصر، أحكام عامة ومهمة تنظم عملية توزيع الميراث بعد وفاة الشخص. وتشمل هذه الأحكام، تقدير حصة كل وارث في الميراث، وإعلام المحكمة الأحوال الشخصية بوفاة الشخص وبطاقات شخصية الورثة. كما ينص قانون الميراث المصري على أن تنفذ أحكامه بعد مرور شهر على نشره في الجريدة الرسمية. ويجب على الورثة الالتزام بالأحكام الخاصة بتوزيع الميراث، وإن كان يتم الامتناع عن ذلك، يحدد القانون عقوبات لمن يخالفها. من المهم التزام الورثة بقوانين الميراث وتفادي الخلافات والإشكاليات التي من الممكن أن تحدث في حالة عدم احترام الأحكام والقوانين الموجودة في القانون المصري.

تنفيذ قانون المواريث في مصر

بعد تحديد نصوص قانون المواريث رقم 77 للعام 1943 في الأقسام السابقة، يأتي دور تفعيل هذا القانون في مصر وتنفيذه بصورة سليمة ودقيقة. ويعمل بهذا القانون بعد شهر من نشره في الجريدة الرسمية، وينظم الميراث في مصر بموجبه، وقد تم تعديله عدة مرات، آخرها بالقانون رقم 219 للعام 2017. يتم تنفيذ قانون المواريث في مصر عن طريق القيام بإعلام وراثة أمام محكمة الأحوال الشخصية برفقة محامٍ وتقديم البطاقة الشخصية، حيث يحدد القانون المواريث حقوق التركة والذي يتم توزيعها بأمانة وعدالة بحسب نصوص القانون وتعديلاته. ويجب على المواطنين الالتزام بالقوانين واللوائح المرتبطة بالمواريث في مصر حفاظاً على حقوق الورثة وتحقيق العدالة في توزيع التركة.

أهمية الالتزام بقوانين الميراث في مصر

تعد قوانين الميراث في مصر أمراً حيوياً ومهماً للغاية. فالالتزام بهذه القوانين يساعد على الحفاظ على حقوق الورثة وتوزيع التركة بشكل عادل، كما يعمل على منع الخلافات والنزاعات العائلية الناتجة عن عدم الالتزام بالقانون. بالإضافة إلى ذلك، فإن الالتزام بقوانين الميراث يسهم في إرساء مبدأ العدالة وتمثيل الحقوق والواجبات بين الأفراد، وبالتالي يعكس صورة إيجابية للعائلة والمجتمع عموماً. لذا فإن الوضوح والالتزام بقوانين الميراث في مصر لهما أهمية كبيرة في حماية حقوق الورثة وتحقيق العدالة والتوافق بين الأفراد وخلق بيئة مثالية للعيش فيها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *