
دعوى طرد للغصب
هي دعوى مكن المشرع بها الحائز من رد التعرض لحيازته دون النظر الى ملكيته فهي حق للحائز ولكن ليس الحائز بغير حق , وتكون خاصة بالحقوق العينية العقارية الجائز التعامل عليها والقابلة للحيازة والتملك ولابد من رفع دعوى طرد للغصب خلال سنة من فقد الحيازة والحيازة فقط ولو كانت بسوء نية . مع ملاحظة أن مدة السنة المعينة لرفع دعوى الحيازة هي مدة تقادم مؤدى ذلك سريان القواعد العامة المتعلقة بوقف وانقطاع مدة التقادم المسقط عليها.بمعنى ان دعوى الطرد للغصب هي حماية الحق في استعمال الاشياء واستغلاله باسترداده من واضع اليد عليه بغير حق سواء كان وضع يداه من البداية بغير سند أو كان بسبب قانوني
ثم زال السبب واستمر واضعاً يداه عليه وتختلف دعوى طرد للغصب عن دعوى استرداد الحيازة فدعوى استرداد الحيازة يرفعها الحائز ولو لم يكن صاحب حق متى كانت له حيازة قائمة وقت الغصب ثم اعتدى عليها بغير رضاه و يختص القاضي المستعجل بطرد الغاصب وهو من يضع يداه على عقار مملوك لغيره دون أن يكون له في ذلك سند قانوني ووجه اختصاص القضاء المستعجل في هذه الحالة هو أن الغصب في حد ذاته يشكل خطراً على حقوق المالك تنبغي المبادرة على إزالته على أساس أن القضاء المستعجل يختص دائماً برد العدوان البادي على الحقوق وبإزالة العقبات المادية التي تحول بين الشخص وحقه.
النتائج المترتبة على الغصب
1- تفويت مصلحة المالك في الانتفاع بملكه على الوجه الذي يراه .
2- يؤدي استمرار الغصب على كل حال إلى اكتساب الغاصب لصفة الحائز .
ولذلك تعتبر دعوى طرد للغصب من الدعاوى المستعجلة، ولكن ينبغي فيها ثبوت حق المدعى وأن يفتقر المدعى عليه إلى السند القانوني الذي يبرر وضع يداه.
رأي القاضي في ادعاء المدعى عليه في دعوى الطرد للغصب
فإذا ادعى المدعى عليه أنه يضع يده بناء على سند قانوني ووجد القاضي أن ادعاؤه هذا لا يقوم على أساس من الجد حكم بطرده، أما إذا كان لهذا الادعاء أساس جدي ولو في الظاهر فإن القاضي المستعجل يحكم عندئذ بعدم اختصاصه لأن خوضه في بحث سند المدعى عليه في وضع يداه يمس بأصل الحق،
وبعبارة أخرى أنه لا يكفي أن تقوم من جانب المدعى عليه منازعة في هذا الشأن حتى يمتنع على القاضي المستعجل نظر الدعوى وإلا كان معنى هذا ألا يختص القضاء المستعجل بطرد أي غاصب أبداً إذ يكفي الغاصب أن يثير أية منازعة ولو كانت واهية لكي يستبعد اختصاص القضاء المستعجل. وإنما يجب أن تكون هذه المنازعة ظاهرة الجد معززة بالدليل.
الحكمة من اختصاص القضاء المستعجل في هذه الدعوى
يختص القضاء المستعجل بطرد الغاصب إذا لم يكن له سند أصلا في وضع يداه أو إذا كان له سند قانوني وزال. لأن زوال السند يجعل وضع يداه غصبا.
ومثال ذلك أن يشتري شخص عين ويتسلمها ثم يفسخ عقد البيع أو يقضي ببطلانه ويستمر المشتري واضعاً اليد على العين. ولذلك يختص القضاء المستعجل بطرد المستأجر إذا انتهى عقده بالفسخ أو بأي سبب آخر من أسباب الانقضاء.
و من اختصاص القضاء المستعجل ايضا انه يحكم بطرد الغاصب ولو استند إلى إجراء أتضح أنه غير قانوني
مثال ذلك أن يستولى الغاصب على عين بموجب حكم صادر ضد شخص آخر غير مالك للعين أو حائزه. لأن هذا الطريقة في سلب الحيازة يجعل من حق الحائز للعين ولو لم يكن مالكا أن يطلب طرد من اغتصب الحيازة منه بهذه الطريقة.
بمعنى أن دعوى طرد للغصب إذن لا يشترط
أن يكون رافعها مالكا للعين بل يكفي أن يتحقق فيه صفة الحائز أي أن تتوافر له الشروط القانونية اللازمة لاعتباره حائزاً بالمعنى القانوني.
وقد قيل بأنه يجب أن يتوفر في دعوى طرد للغصب ركن الاستعجال ولكننا نعتقد أن ركن الاستعجال متوافر دائماً كلما تحققت حالة الغصب لأن العدوان على الحق يخلق حالة الخطر ولا يمكن اعتبار السكوت على الغصب فترة من الزمن إقراراً للغصب لأن استمرار الغصب يؤدي إلى تزايد الخطر .
ويكفي لتوافر الاستعجال أن يقرر المدعي أنه في حاجة إلى الانتفاع بالعين ولو كانت رغبته في الانتفاع بها قد استجدت وقت رفع الدعوى، ولذلك فإن الاستعجال هنا قائم دائماً وتفرضه ظروف الدعوى نفسها لأن الغصب عدوان ومن وظيفة القاضي المستعجل أن يمنعه وأن يمنع استمراره فلا يزيل ركن الاستعجال إلا أن يكون المغتصب قد انقلب حائزاً بالمعنى القانوني متى توافرت له الشروط اللازمة لوصف وضع يده بأنه حيازة.
