جهاز “Pagers”، المعروف أيضًا بالبيجر، كان أحد أبرز أدوات الاتصال في النصف الثاني من القرن العشرين، قبل أن تهيمن الهواتف المحمولة الذكية على السوق. يُستخدم جهاز “Pagers” لتلقي الرسائل النصية القصيرة أو الأرقام الهاتفية، وكان له دور بارز في العديد من المجالات، بما في ذلك الاستخدامات العسكرية.

الاستخدامات المدنية لجهاز “Pagers”
توجد أنواع مختلفة من “Pagers”، بما في ذلك:

البيجر أحادي الاتجاه: يتلقى الرسائل فقط، ويستخدم عادة لتلقي أرقام الهواتف أو نصوص قصيرة.
البيجر ثنائي الاتجاه: يسمح بإرسال واستقبال الرسائل، مما يمكن المستخدمين من الرد على الرسائل القصيرة.
كان جهاز “Pagers” ذا استخدامات متعددة، أبرزها في المستشفيات حيث اعتمد عليه الأطباء والممرضون للتواصل السريع في بيئات قد تكون فيها الهواتف المحمولة غير عملية. كما كان أداة مهمة في الشركات لتوزيع الرسائل العاجلة والطارئة.

يعمل “Pagers” عبر تلقي إشارات راديو من أبراج الإرسال، ويعرض الرسائل أو الأرقام على شاشته عند تلقي الإشارة. وعلى الرغم من انتشاره الواسع في التسعينات وأوائل العقد الأول من الألفية الجديدة، تراجع استخدام جهاز “Pagers” بشكل كبير مع ظهور الهواتف المحمولة والذكية التي توفر ميزات اتصال أكثر تطورًا.

الاستخدامات العسكرية لجهاز “Pagers”
جهاز “Pagers” لم يكن مجرد أداة اتصال عادية؛ بل كان له دور بارز أيضًا في السياقات العسكرية خلال فترة استخدامه الواسع.

الاتصال السريع: استخدم “Pagers” في العمليات العسكرية لتوفير وسيلة سريعة وموثوقة للتواصل بين أفراد الوحدة والقيادة. بفضل قدرته على تلقي الرسائل النصية السريعة، كان له دور مهم في إرسال الأوامر والتوجيهات في الميدان.
الاستجابة للطوارئ: ساهم “Pagers” في تنسيق الاستجابات الطارئة وإرسال الإشعارات حول التهديدات أو التحركات العسكرية العاجلة، مما يعزز استجابة الفرق العسكرية في الأوقات الحرجة.
التواصل في بيئات صعبة: نظراً لبنيته المتينة وموثوقيته، كان “Pagers” مفيدًا في البيئات القاسية مثل المناطق النائية أو تحت الأرض، حيث قد تكون الهواتف المحمولة غير فعالة أو غير عملية.
الأمن والتشفير: تم تطوير بعض أجهزة “Pagers” بميزات أمان وتشفير للحفاظ على سرية الرسائل العسكرية ومنع التجسس أو التطفل على الاتصالات الحساسة.
مع تقدم التكنولوجيا، تطورت وسائل الاتصال العسكرية بشكل ملحوظ، وظهرت أنظمة أكثر تطورًا مثل الأقمار الصناعية والاتصالات الرقمية المشفرة. وبالتالي، تراجع استخدام جهاز “Pagers” في المجال العسكري، ولكنه يبقى جزءًا مهمًا من تاريخ الاتصالات في جميع المجالات.

جهاز “Pagers” كان يعمل على ترددات راديو محددة تختلف بناءً على نوع البيجر والمنطقة الجغرافية التي يُستخدم فيها. إليك نظرة عامة على الترددات التي كان يستخدمها جهاز “Pagers”:

ترددات جهاز “Pagers”
الترددات الرئيسية في الولايات المتحدة:
Tertiary Band (UHF): يُستخدم غالبًا الترددات في نطاق 454-456 ميجاهرتز و459-461 ميجاهرتز.
VHF Band: بعض أجهزة البيجر القديمة كانت تعمل على ترددات في نطاق 138-174 ميجاهرتز.
الترددات العالمية:
Tertiary Band: الترددات في نطاق 929-930 ميجاهرتز.
أنواع الترددات واستخداماتها:
الترددات فوق العالية (UHF):
تُستخدم لتغطية المسافات القصيرة إلى المتوسطة، وهي شائعة في التطبيقات المدنية والعسكرية.
الترددات العالية (VHF):
تُستخدم لتغطية المسافات الأطول مقارنة بـ UHF وتعتبر مناسبة للاتصالات عبر المسافات الأطول.
كيفية عمل جهاز “Pagers”:
التواصل عبر الإرسال والاستقبال:
يعمل جهاز “Pagers” من خلال تلقي الإشارات المرسلة عبر أبراج الإرسال التي تعمل على ترددات معينة. يقوم البيجر بفك تشفير هذه الإشارات وعرض الرسائل أو الأرقام على شاشته.
الاستجابة للترددات:
يتلقى جهاز “Pagers” الإشارات الراديوية على الترددات المخصصة له ويقوم بتنبيه المستخدم عندما تصل رسالة جديدة.
ملحوظة:
تختلف الترددات المستخدمة بناءً على المعايير المحلية والأنظمة التنظيمية في كل بلد، وكذلك بناءً على نوع جهاز “Pagers” المحدد.

في العصر الحديث، مع تزايد استخدام الهواتف المحمولة والتكنولوجيا الرقمية، أصبحت ترددات “Pagers” أقل استخداماً، لكن لا يزال يتم استخدام بعض النماذج في بعض الحالات الخاصة وتطبيقات الطوارئ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *