ما علاقة كأس العالم بالسياسة عبر تاريخها؟
لا تستغربوا
لو قلنا لكم أن الشأن السياسي
لم يفارق كأس العالم لكرة القدم
منذ أول مونديال قبل ٩٢ عاما
هو فقط كان مرات أخف من مرات .
بعد ما فازت الأرجواي مرتين متتاليتين ببطولة كرة القدم
في دورتين الألعاب الأولمبية
عقدت عام ١٩٢٤ في باريس و ١٩٢٨ بهولندا
اختارتها الفيفا لإستضافةأول كأس عالم لكرة القدم عام ١٩٣٠
هذا الإختيار أغضب الأوروبيين كثيرا
خاصة إيطاليا والسويد وهولندا وإسبانيا وهينغاريا
فقاطعوا المونديال
لأن كل هذه الدول كانت ترغب
باستضافة الحدث التاريخي
ورفضوا الحضور والسفر لدولة في أمريكا الجنوبية
رغم عرض الأرجواي في التكفل بمصاريف الطيران ذهابا وعودة .
أما مونديال عام ١٩٣٤ كان كارثة سياسية بكل المقاييس
لأنه وقع أثناء سنوات
الكساد العظيم وقتها كان العالم مفلسا حرفيا
فاستغل حاكم إيطالي الفاشي موسيليني الفرصة
لتتفوق بلاده في عرض استضافة المونديال
والتي استغلها إتشيل ستارز قائد الحملة الدعائية للفاشية
ليمطر شعبه ببوسترات المونديال من الطوابع حتى السجائر
وصولا للإذاعة التي نقلت المباريات على الهواء
دعاية للنظام وقوته لا حبا في اللعبة
ثم فازت إيطاليا بالكاس
وصارت شائعات أن النظام قدم
رشا للحكام لضمان ذلك فتوج المنتخب بكأس المونديال
وكأس آخر يبلغ ٦ أضعاف حجمه
وهو كأس من مسليني شخصيا
كل هذا على أنغام النشيد الفاشي هذا المونديال
حضره ٤ ممثلين رسميين عن ألمانيا النازية
وبعد النهائي بـ ٤ أيام
التقى مسيليني بهتلر لأول مرة
واتفقوا على تأسيس حلف المحور
والأرجواي لم تحضر لأن إيطاليا قاطعت منديالها
وكذلك قاطعت كل من الأرجنتين
والأرجواي المونديال الذي تلاه عام ١٩٣٨
لأنها أقيمت في فرنسا .
بعدها أشعلت ألمانيا النازية الحرب العالمية الثانية
وتوقف المونديال ليعود في البرازيل عام ١٩٥٠
ولكن الفيفا منعت ألمانيا واليابان من المشاركة
بالمونديال لدورهما في الحرب .
في العام ١٩٧٨ فازت الأرجنتين بالبطولة
التي إستضافتها على أرض ملعب قريب
من كلية الميكانيكا البحرية .
والتي استخدمها النظام العسكري الحاكم كسجن
مورست فيه أنواع التعذيب على المعارضين
وتناقل الإعلام العالمي أن العسكر استفادوا من الفوز
وروجوا له على أنه نصر لكل الأرجنتينيين
متجاهلين بطشهم بمعارضيهم .
ونفس الفكرة عادت عام ٢٠١٨
عندما استضافت روسيا كأس العالم
وتردد عالميا أن الفيفا تدعم سلطة الرئيس بردمير بوتين
وتردد أيضا أن روسيا حصلت على تنظيم الموديال
بالرشاة نفس المسألة التي أشيعت عن قطر.
مي محمد ✍️✍️✍️