
كشف مسؤولون عراقيون لصحيفة “نيويورك تايمز” عن وجود موقعين عسكريين إسرائيليين سريين في الصحراء الغربية للعراق، استُخدما خلال عام 2025 لدعم عمليات عسكرية ضد إيران. وأوضح التقرير أن هاتين القاعدتين اللوجستيتين كانتا معروفتين لأجهزة الاستخبارات والقيادة الأمريكية، ووفرتا ممراً خلفياً لطائرات حربية وفرق كوماندوز إسرائيلية تنطلق نحو أهداف داخل العمق الإيراني.
وأشارت المصادر إلى أن الموقعين، اللذين ظهرا على شكل مهابط طائرات ونقاط إمداد مخبأة في الصحراء القاحلة، سُوّقا داخلياً لواشنطن وبغداد كأماكن مخصصة لعمليات استطلاع أو دعم مكافحة الإرهاب. لكن ملفات استخباراتية مسربة كشفت استخدامهما في مهام هجومية مباشرة ضد منشآت إيرانية، قبل أن تعود الطائرات والفرق الإسرائيلية إلى هذه المواقع المنعزلة عن أي رقابة عراقية.
أثار اكتشاف هذه القواعد ارتباكاً سياسياً كبيراً في بغداد، حيث تناقشت الأوساط العراقية الرسمية بين إنكار وجود هذه البنية العسكرية الأجنبية، وبين الاعتراف الضمني بـ”تجاوزات” تندرج تحت إطار الاتفاقات الأمنية مع الولايات المتحدة. وعزز هذا الجدل النقاش حول سيادة الدولة وحدود التدخلات الخارجية في العراق.
