
الفرق بين عقد البيع و عقد تنازل بدون مقابل في البداية اذا نظرنا إلى عقد البيع فهو من ضمن العقود المنصوص عليها في القانون، ويحتوي على 3 أمور رئيسية البائع و المشتري و المبيع أو السلعة المباعة، وهو عقد ينقل ملكية المبيع من البائع إلى المشتري لقاء ثمن معين يتم الاتفاق عليه داخل العقد، وهنا يكون ضروريا التفرقة بين عقد بيع عقار والتنازل عن عقار.
ومن النتائج التي تترتب على حق الملكية (حق التصرف)، وفي ملكية العقار يكون حق التصرف بأحد الأوجه التالية :
البيع – الهبة – الرهن – المقايضة
وأما البيع : فهو بيع الشيء ونقل ملكيته من البائع للمشتري وفق الشروط والأوضاع التي يتطلبها القانون في كل بلد، والبيع يأخذ شكل البيع الرسمي والبيع العرفي.
والبيع الرسمي هو الذي يكون في شكل عقد بيع رسمي يبين فيه أركان العقد وشكليته ويبرم عقد البيع الرسمي عادة على العقارات التي تم تسجيلها لدى مصلحة التسجيل العقاري، وذلك لأنه يتطلب مستندات واجراءات رسمية لإبرامه.
أما البيع العرفي هو الذي يكون في شكل محرر عرفي (اتفاق بين طرفيه)، عادة لا يراعى فيه شكلية عقد البيع، إنما يحتوى علي ما يفيد بيع الشيء ونقل ملكيته بين الطرفين دون ذكر ثمن المبيع مثلا أي بمعنى يتم إبرامه دون التقيد بشكلية معينة عكس عقد البيع الذي يلزم لإبرامه شكلية معينة نص عليها المشرع، ويكون هذا التصرف عادة في شكل تنازل عن عقار، ويتطلب لإبرامه أية مستندات تفيد ملكية العقار وليس بالضروري أن يكون العقار مسجل بالتسجيل العقاري.
وكثيرا من عامة الناس يظن أن البيع هو التنازل والأخير مرادف للأول، وبالتالي من ابرم عقد تنازل عن عقار بمعنى باع أو اشترى العقار، والحقيقية الفارق شاسع بينهما باعتبار أن التنازل شيء والبيع والشراء شيء آخر، والسؤال الذي يثور في هذا المقام.. ولماذا نرى عقود تنازل أكثر من عقود البيع؟ والحقيقة أن الإجابة على هذه التساؤل
تتطلب منا توضيح لمفهوم كل منهما :
عقد البيع هو من العقود الرسمية الناقلة للملكية المنصوص عليها في القانون، وبالتالي يتطلب لإبرام عقد البيع وجود ملكية للعقار وسند هذه الملكية هي الشهادة العقارية الصادرة من مصلحة التسجيل العقاري، أي أنه لا يبرم عقد البيع إلا على عقار سند ملكيته شهادة عقارية، وتكون هناك ضريبة للدولة عن هذا العقد.
أما عقد تنازل بدون مقابل هو عقد عرفي يبرم عادة في العقارات التي سند ملكيتها حجج عرفية غير أن هذا النوع من العقود ليس لها شرعية كما يرى الكثير من الفقهاء حيث لا يوجد وصف لهذه العقود أو تنظيم قانوني لها، غير أنه
جرت العادة عند وجود عقار غير مسجل بمصلحة الشهر العقاري فإنه يبرم بشأنه عقد تنازل عرفي ويعتبر هذا الأجراء تصديق على صحة التوقيع، كما يعتبر صحيح طالما قبله جميع الأطراف، أما إذا عدل أحد الأطراف عن هذا التنازل فإنه يصبح محل للنقض والبطلان.
يشار إلى أن هناك العديد من الأحكام القضائية قضت بأن عقد تنازل بدون مقابل العرفي هو عقد هبة ويشترط في عقد الهبة الرسمية، وبالتالي فإن عقد عقد تنازل بدون مقابل بغير عوض لا يعتبر هبة ولا أساس له من القانون.
